الصفحة 676 من 1281

وفي رواية أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة ثم ذكره بمعناه .

موضوع الحديث: زيارة المرأة للمعتكف وخروجه معها ليؤنسها

المفردات

حييّ: بيائين مع ضم المهملة وفتح الياء الأولى وتشديد الثانية وهو كان رئيس بني النضير .

ثم قمت لأنقلب: أي لأعود

فقام معي ليقلبني: أي ليرجعني إلى بيتي

فلما رأيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعا: أي حياءً من النبي - صلى الله عليه وسلم - لكونه قائمًا معه امرأته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - على رسلكما: يعني على هينتكما امشيا بالرفق والتأني فأنها صفية بنت حييّ يعني زوجته .فقالا سبحان الله: تعجب يعني وهل يمكن أن يسبق إلى الوهم ظن السوء بك .فقال إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم: أي أن الله مكنه من ابن آدم فهو يدخل إلى القلب وإلى العروق .

وإني خشيت: أي خفت أن يقذف في قلبكما شراَ أي ظن سوء بي فتهلكان بسببي .

المعنى الإجمالي

تخبر صفية بنت حييّ رضي الله عنها أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو معتكف في المسجد فتحدثت معه ساعة ثم قامت لتعود إلى بيتها فقام معها يشيعها ويؤنسها فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعا فقال لهما على رسلكما أي تأنيا في المشي فإنما هي زوجتي صفية فقالا سبحان الله وهل يتطرق إلى الوهم ظن السوء بك فقال إني خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكما شرًا فتهلكان بسببي .

فقه الحديث

يؤخذ من الحديث

أولًا: جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف .

ثانيًا: يؤخذ منه جواز التحدث معه وتحدثه معها .

ثالثًا: يؤخذ منه جواز تشييع المعتكف للزائر وتأنيسه بالكلام معه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت