فهرس الكتاب
209] الحدث الرابع:عن صفية بنت حييّ [1] رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا فأتيته أزوره ليلًا فحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني - وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد - فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعا في المشي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (على رسلكما إنها صفية بنت حييّ ) فقالا: سبحان الله يا رسول الله فقال: ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراَ ) أو قال (شيئًا ) .
(1) صفية بنت حييّ: هي صفية بنت حييّ بن أخطب رضي الله عنها من شعب بني إسرائيل ومن ذرية هارون بن عمران عليه السلام الدليل على ذلك أنها لما تخاصمت مع إحدى زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فافتخرت تلك عليها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - قولي أبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد صلى الله عليهم وسلم أراد الله بها خيراَ فسبيت يوم خيبر وكانت قد تزوجت بابن عم لها وقبل أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة خيبر فأصبحت تقص على زوجها فقالت له رأيت البارحة أن القمر سقط في حجري فلطمها حتى شج وجهها بالخاتم وقال تتمنين محمدًا ملك العرب فلم تلبث إلا قليلا حتى أصبح الجيش على الأبواب فسبيت من جملة من سبي ويذكر أن دحية الكلبي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلب جارية من السبي فقال اذهب فخذ واحدة أو أنها خرجت في نصيبه فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حييّ لا تصلح إلا لك فأمر به فدعي له وقال دع هذه وخذ غيرها ثم أعتقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها وجعل عتقها صداقها توفيت في زمن معاوية رضي الله عنه .