الأمر السادس: يستثنى من هذا ما إذا كان المسلمون والكفار في حالة حرب والكفار متميزين فإنه يجوز أن يخوض الفارس الشجاع غمار الكفار لكن بغير هذه الطريقة الانتحارية بل بالطرق الحربية المعروفة والمألوفة فإن قتل كان شهيدًا وإن سلم كان في ذلك حميدًا وبالله التوفيق.
تعريف الحدود: الحدود جمع حد والحد هو المانع الذي يفصل بين شيئين وسميت الحدود حدودًا لأنها تمنع من مواقعة ما جعلت عقوبة على فعله فالسارق إذا علم أنه ستقطع يده ترك السرقه والزاني إذا علم أنه يرجم ويجلد ويغرب سنة ترك الزنا وهكذا وتطلق الحدود على محارم الله عز وجل وقد جاء في الحديث (لا يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)
الحديث الأول: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قدم ناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمرت أعينهم وتركوا في الحرة يستسقون فلا يسقون. قال أبو قلابة فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله)
موضوع الحديث: حد المحاربين
المفردات
قدم ناس من عكل أو عرينة: أقول عكل اسم قبيلة وعرينة اسم قبيلة أيضًا
اجتووا المدينة: أي استوخموها واستوبأوا جوها ولم يطيقوه فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح
اللقاح: هي الإبل ذات اللبن وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها هذه الجملة فيها طب نبوي فالشرب من أبوال الإبل وألبانها بأن يأخذ قليلًا من البول ويحلب عليه لبنًا ويشربه هذا أحسن دواء لداء البطن