ثامنًا: يؤخذ من هذا الحديث أن العمليات الانتحارية والتي تسمى عند قوم استشهادية أنها لا تجوز و لا مبرر لها لأمور
الأمر الأول: أنه مقطوع بقتل المنفذ وأنه سيكون هو أول مقتول فيها
الأمر الثاني: أن هذه العمليات تٌعمل في فلسطين وتلك البلاد يختلط فيها المسلمون مع الكافرين فإذا نفذت العملية ربما استهدفت المسلمين أو بعضهم مع أنه لا يجوز تنفيذها في الكفار المستأمنين وفي الحديث الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا ) [1]
الأمر الثالث: أن تلك العمليات تفتك بالمنفذ ومن حوله وقد يكون من حول المنفذ في وقت تفجيره نساء وأطفال
الأمر الرابع: أن الكفار الموجودين في تلك البلاد لو كانوا متميزين فإنه لا يجوز قتل نسائهم ولا أطفالهم
الأمر الخامس: وإذا كان الأمر كذلك فإن المسلم إذا فعل ذلك يخاطر بنفسه ويحرمها الخير الكثير والأجر الوفير عند الله سبحانه وتعالى بسبب جزعه وقلة صبره فلهذه الأمور يظهر لي عدم جواز العمليات الانتحارية
(1) البخاري في كتاب الجزية باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم رقم 3166 وفي كتاب الديات باب إثم من قتل ذميًا بغير جرم رقم 6914 وابن ماجة في كِتَاب الدِّيَاتِ بَاب من قتل معاهدًا رقم 2686 وورد مسيرة سبعين عاما رواه ابن ماجة في كِتَاب الدِّيَاتِ بَاب من قتل معاهدًا 2687 ( قال الألباني صحيح ) وورد مسيرة خمسمائة عام رواه ابن حبان برقم 7383 والطبراني في المعجم الأوسط رقم 431 وفي ضعيف الترغيب والترهيب رقم 1778 قال الألباني منكر .