الصفحة 1087 من 1281

فأرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - أي أرسل أبا موسى أميرًا على اليمن فدل ذلك على أن طلب الإمارة والولاية مكروهًا لما يترتب على ذلك من خذلان الله للعبد إن طلب الولاية .

ثانيًا: إذا علم المسئول عن شخص بأنه مستحق لتلك الولاية وأشار عليه بذلك من لا يتهم فأراد السلطان أن يوليه ذلك العمل وشعر المولى من نفسه بالكفاية ولم يكن على الساحة من هو خيرًا منه ففي هذه الحالة ينبغي له أن يقبلها بعد استخارة واستشارة وعدم تسرع إلى الإجابة ويستأنس لهذا بقول يوسف عليه السلام ( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) [ يوسف: 55 ]

ثالثًا: أن من تولى القضاء أو الولايات الكبيرة يجب عليه أن يكثر من التضرع بين يدي الله عز وجل أن يعينه ويسدده وهو حري إن فعل ذلك أن الله عز وجل سيسدده ويعينه

رابعًا: النهي عن طلب الإمارة يتجه والله أعلم إلى الولايات الكبيرة التي يكون فيها واليًا على جملة أشياء والتي يكون فيها سلطة يتسلط بها الوالي أما الوظائف الصغيرة التي تطلب ويطلب القيام بها من أجل سداد ثغرة من الثغرات يحتاج إليها في العمل فهذه لا تكون من الولايات المرموقة التي نهي عن طلبها

خامسًا: قوله وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير يؤخذ من هذا أن من حلف على يمين أن لا يفعل كذا أو أن يفعل كذا ولكنه رأى الخير في ترك ما حلف على فعله أو فعل ما حلف على تركه فإنه يشرع له التخلص من تلك اليمين بالتكفير عنها واتيان الذي هو خير

سادسًا: اختلف أهل العلم هل يجوز التكفير قبل الحنث ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت