فهرس الكتاب
وينعقد الاستثناء إذا كان متصلًا بالكلام بدون فاصل دليله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر لا يُخْتَلَى خَلاهَا وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُعَرِّفٍ فقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ إِلا الإِذْخِرَ ) [1]
سابعًا: يؤخذ منه أن الأنبياء والرسل منحهم الله طاقة بشرية عالية وفي هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن سليمان عليه السلام طاف على سبعين امرأة أو تسعين امرأة في تلك الليلة والنبي - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه التسع ليلة بات بذي الحليفة وفي هذا دليل على أن الأنبياء منحهم الله عز وجل طاقة قوية في الجماع
ثامنًا: يؤخذ منه التأدب باستعمال الألفاظ التي لا يكون فيها بشاعة فقد قال سليمان ( لأطوفن الليلة ولم يقل لأجامعن فكان في استعماله بهذا اللفظ تعبير حسن وبالله التوفيق
(1) رواه البخاري في كتاب العلم باب كتاب العلم رقم 112 وفي كتاب الجنائز باب الإذخر والحشيش في القبر رقم 1349 وفي كتاب الحج باب لا ينفر صيد الحرم رقم 1833 وفي كتاب الحج باب لا يحل القتال بمكة رقم 1834 وفي كتاب البيوع باب ما قيل في الصواع رقم 2090 وفي كتاب اللقطة باب كيف تعرف لقطة أهل مكة رقم 2434 وفي كتاب الجزية باب إثم الغادر للبر والفاجر رقم 3189 وفي كتاب الديات باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين رقم 6880 ورواه مسلم في كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها رقم 1353 ورقم 1355 ورواه النسائي في كتاب مناسك الحج باب حرمة مكة رقم 2874 وفي باب النهي أن ينفر صيد الحرم رقم 2892 ورواه أبو داود في كتاب مناسك الحج باب تحريم مكة رقم 2017 وابن ماجة في كتاب المناسك باب فضل مكة رقم 3109 .