فهرس الكتاب
ومن أدلة وجوب قراءة فاتحة الكتاب على المأموم في الجهرية والسرية على السواء حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: صلى رسول - صلى الله عليه وسلم - الصبح فثقلت عليه القراءة ، فلما انصرف قال:"إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم"، قلنا: يا رسول الله ، إي والله ، قال:"لا تفعلوا إلا بأم القرآن ، فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها"، وفي لفظ:"فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن". أخرجه أبو داود والنسائي والدارقطني [1] وقال: رجاله كلهم ثقات . ورواه البخاري في جزء القراءة ، وصححه وأخرجه ابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني مكحول ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة وتابعه زيد بن واقد عن مكحول .
قلت: ابن إسحاق مختلف في تصحيح حديثه والراجح أن حديثه من قبيل الحسن وقد ذكرت الخلاف فيه في الجزء الأول ، أما ما يخشى من تدليسه فإنه قد صرح بالتحديث به ، كما أفاده ابن مفلح المقدسي في النكت على المحرر ، ويرتفع بمتابعة زيد بن واقد له إلى درجة الصحة .
(1) ... أخرجه النسائي في أبواب الافتتاح ، باب: قراءة أم القرآن خلف الإمام فيما جهر به (2/141) ، واخرجه أبو داود باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب رقم الحديث (822) .