الصفحة 439 من 1281

الجمعة بضم الجيم والميم على الأشهر وبه قرأ الجمهور وقرئ بإسكان الميم وهذا اليوم كانت العرب تسميه يوم العروبة فصار في الإسلام اسمه يوم الجمعة فالجمعة اسم إسلامي له وفيه من الفضائل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه اهبط من الجنة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه) [1] وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فيه تقوم الساعة وأنه هو اليوم الذي كتب على من قبلنا من أهل الكتاب فأضلهم الله عنه وهدانا إليه فالناس لنا فيه تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد فنحن الآخرون السابقون يوم القيامة.

[133] الحديث الأول: عن سهل بن سعد الساعدي [2] رضي الله عنه قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس فقال (( أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ) ).

وفي لفظ: صلى عليها ثم كبر عليها ثم ركع وهو عليها فنزل القهقرى

(1) البخاري في كتاب الجمعة باب الساعة التي في يوم الجمعة رقم 935 ومسلم في كتاب الجمعة باب في الساعة التي في يوم الجمعة رقم 852 والترمذي في كتاب الجمعة باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة رقم 491 والنسائي في كتاب الجمعة باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة رقم 1431، 1432 وابن ماجة في كتاب الصلاة باب فيما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة بنحوه رقم 1137.

(2) هو أبو العباس سهل بن سعد بن مالك الساعدي الأنصاري وبنوا ساعدة من الأنصار متفق على إخراج حديثه مات سنة 91 وهو ابن مائة سنة وقيل سنة ثمان وثمانين وعلى هذا يكون قد مات وهو ابن سبع وتسعين وهو آخر من مات بالمدينة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت