الصفحة 444 من 1281

ومن ذلك ما رواه البخاري في كتاب الكسوف من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت (أتيت عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلي فقلت ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء وقالت سبحان الله فقلت آية؟ قالت نعم - يعني: بالإشارة - فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب فوق رأسي الماء) [1] وكل هذه وغيرها أدلة أن العمل الذي يكون في الصلاة لحاجة لا يبطل الصلاة وإنما يبطلها العبث الذي يكون من الإنسان لغير حاجة ويمكن أن يقال أن التحديد بثلاث في الإبطال لما كان من الحركات لغير حاجة وهذا يحصل كثيرًا من بعض المصلين فتجده يكبر ثم يهيئ غترته أو يحرك ساعته أو ما أشبه ذلك من الحركات التي تحصل عبثًا لغير حاجة وقد عدّ الحنابلة من مبطلات الصلاة العبث الكثير نسأل الله الهداية للجميع

ثالثًا:قال ابن دقيق العيد وفيه دليل على جواز إقامة الصلاة أو الجماعة لغرض التعليم. قلت:في هذا نظر لأن الظاهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما صلى الفرض وفعل ذلك فيه ليعلمهم فتكون الصلاة قد أقيمت لشيئين: أولهما وهو الأهم أداء الفرض.

وثانيهما التعليم وليس التعليم فقط.

رابعًا: وفيه مشروعية اتخاذ المنبر للجمعة وغيرها إذا أراد أن يكلم الناس ليشرف عليهم ويراهم جميعًا ويرونه

خامسًا:وفيه أنه ثلاث درجات

سادسًا: وفيه أنه من طرفاء الغابة وهذا يؤخذ من مجموع ألفاظ الحديث

(1) رواه البخاري في كتاب العلم باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس رقم 86 وفي كتاب الجمعة باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف رقم 1053 وفي كتاب الوضوء باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل رقم 184 ومسلم في كتاب الكسوف باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار رقم 905 ومالك في كتاب النداء للصلاة باب ما جاء في صلاة الكسوف رقم 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت