الصفحة 478 من 1281

فجاءت امرأة تسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وقد ذهب الجمهور إلى أن ستر الوجه واجب مستدلين بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب: 59] ومعنى يدنين عليهن من جلابيبهن أي من الإدناء وهو الاستتار وهو الإرخاء بتغطية الوجه بفضل الخمار وبحديث عائشة في الحج (وأنهن كن إذا قابلن الركبان يسدلن خمرهن على وجوههن) [1] (والذي يظهر لي أن هذا هو القول الحق وفي المسألة خلاف مذكور في كتب الحجاب فليراجع.

(1) رواه أبو داود في كتاب المناسك باب المحرمة تغطي وجهها رقم 1833 وابن ماجة في كتاب المناسك باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها بنحوه رقم 2935 هذا الحديث من قبيل الحسن لأن ضعف يزيد بن أبي زياد من قبل حفظه علمًا بأن الآية تدل على تغطية الوجه وهي قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت