الصفحة 501 من 1281

151] الحديث الثاني: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبله قائمًا وقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس.

قال شريك: فسألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول ؟ قال لا أدري .

موضوع الحديث:الاستسقاء في خطبة الجمعة

المفردات

أن رجلًا دخل المسجد: لم يعرف من هو

قوله نحو دار القضاء: ربما تبادر إلى الفهم أنها كانت دار للقضاة الذين يقضون بين الناس والحقيقة أنها إنما سميت بذلك لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب الذي كتبه على نفسه وأوصى به ابنه عبدالله وابنته حفصة فكان يقال لها دار قضاء دين عمر ثم اختصروا فقالوا دار القضاء .

قوله أن رجلا دخل المسجد ورسول الله قائم يخطب: الواو واو الحال والجملة بعدها حالية أي والحال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قائمًا يخطب .

هلكت الأموال: المراد بها الأموال الحيوانية من المركوبات وبهيمة الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت