الصفحة 509 من 1281

سادسًا: ربما ظن ظان أن هذا الحديث منقطع باعتبار سهل بن أبي حثمة مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير وليس كذلك ولكنه نقل عمن صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أي صالح بن خوات بن جبير نقل عمن صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذات الرقاع ولعل الصواب أنه خوات بن جبير والد صالح وكيف ما كان فإن الجهل بالصحابي لا يغير شيئًا وهو هنا صريح في أنه عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين صحبوه وصلوا معه في ذات الرقاع إذًا فالحديث صحيح ولا يحتاج إلى كلام أكثر من هذا

سابعًا: قال ابن دقيق العيد هذا الحديث هو اختيار الشافعي في صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة ومقتضاه أن الإمام ينتظر الطائفة الثانية قائمًا في الثانية وهذا في الصلاة المقصورة أو الثنائية في أصل الشرع يعني كصلاة الفجر أما الرباعية فهل ينتظرهم قائمًا في الثالثة أو قبل قيامه فيه اختلاف للفقهاء في مذهب مالك وإذا قيل أنه ينتظرهم قبل قيامه فهل تفارقه الطائفة الأولى قبل تشهده وبعد رفعه من السجود أو بعد التشهد اختلف الفقهاء فيه وليس في الحديث دلالة لفظية على أحد المذهبين وإنما يؤخذ بطريق الاستنباط منه ومقتضى الحديث أيضًا أن الطائفة الأولى تتم لنفسها مع بقاء صلاة الإمام وفيه مخالفة للأصول في غير هذه الصلاة قال الصنعاني أقول من حيث خروجهم قبل الإمام كما نبه عليه الشارح آنفًا إلا أنه رجحها من حيث المعنى المراد من صلاة الخوف .

قلت: الذي يظهر أن صلاة الخوف ما دام قد أبيح فيها ترك استقبال القبلة وهو شرط في صحة الصلاة فخروجهم قبل الإمام بأمر من الشارع لا اعتراض عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت