فهرس الكتاب
قوله إلا ومعها حرمة: المراد بالحرمة هنا المحرم ويدخل فيه الزوج دخول أغلبية والمحرم الذي يحل لها السفر معه هو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب فيحل للرجل أن يسافر بأمه وأخته وبنته وبنت أخيه وبنت أخته وعمته وخالته وهؤلاء هن المحارم السبع اللاتي يحرمن بالنسب وأما السبب فهو إما نكاح أو رضاع فالبنكاح تحرم أم الزوجة وبنت الزوجة المدخول بها على التأبيد وتحرم زوجة الأب ومن له عليه ولادة من الأجداد وكذلك زوجة الابن فهؤلاء يحرمن بالنكاح فيجوز للمرأة أن تسافر مع واحد من هؤلاء ومنع الإمام مالك السفر مع ابن الزوج قال لوجود الفساد في هذه الأزمنة وأقول إن هذا الحكم سارٍ في المسلمين إلى يوم القيامة وينبغي أن ينظر في الرجل الذي يسافر بالمرأة فإن كان متهتكًا فينبغي ألا تسافر معه حتى أخته من الرضاع لأنه لا يؤمن عليها أما المسلم الظاهر العدالة والمستور الحال فيجوز ذلك والثالث سبب الرضاع بشروطه بأن تكون الرضعات خمسًا فأكثر في الحولين .
المعنى الإجمالي
إن العليم الخبير نهى على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن تسافر المرأة المسافة المشار إليها إلا مع ذي محرم أو زوج حماية للأعراض أن تستباح وللأخلاق أن تفسد حتى يكون المجتمع مجتمعًا نظيفًا سليمًا من الفساد وبالله التوفيق .
فقه الحديث
يؤخذ من هذا الحديث عدة مسائل
أولًا:تحريم سفر المرأة بدون زوج أو محرم المسافة المحددة في الأحاديث .