فهرس الكتاب
فقال اركبها: أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بركوبها
قوله قال إنها بدنة: كأنه ظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعرف كونها بدنة
قال اركبها ويحك أو يلك: كلمة ويح أو ويل كلمة تقال وفرق أهل اللغة بينهما بأن ويح كلمة ترحم لمن وقع في هلكة لا يستحقها أما ويل فإنها كلمة تقال لمن وقع في هلكة يستحقها
المعنى الإجمالي
يخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يسوق بدنة فأمره بركوبها ولما راجعه قال له اركبها ويلك أو يحك
فقه الحديث
يؤخذ من هذا الحديث
أولًا: جواز ركوب البدنة عند الحاجة وبشرط عدم الإضرار بالبدنة
ثانيًا: يدل على جواز ركوبها هذا الحديث ويدل على تقييد ذلك بالحاجة ما رواه مسلم عن جابر (سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا) [1] فإن مفهومه أنه إذا وجد غيرها تركها
ثالثًا: هل يجوز الانتفاع بما يحصل من البدنة من لبن؟ الظاهر أنه يجوز التصدق به وإن شرب من اللبن لحاجته إليه جاز له ذلك ولا يغرم قيمته على الأصح وقال مالك لا يشرب من لبنها وإن شرب منه لم يغرم والمهم أن المسألة فيها خلاف وهذا هو الذي تطمئن إليه النفس وبالله التوفيق
[235] الحديث الرابع: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزار منها شيئًا وقال نحن نعطيه من عندنا
موضوع الحديث: التصدق بجميع الهدي وكل ما يتصل به حتى أجلة الهدي
المفردات
(1) مسلم في كتاب الحج باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها رقم 1324 والنسائي في كتاب مناسك الحج باب ركوب البدنة بالمعروف رقم 2802 وأبو داود في كتاب المناسك باب في ركوب البدن رقم 1761 وأحمد في باقي مسند المكثرين.