فهرس الكتاب
معنى هذا الحديث أن الشرط الذي يحل حرامًا أو يحرم حلالًا لا يجوز الوفاء به ومن أجل ذلك فقد حصل الخلاف في بعض الشروط فلو اشترطت المرأة على الرجل ألا يتزوج عليها فهذا الشرط حرم حلالًا وكذلك لا يتسرى عليها ولو شرط الرجل على المرأة أن تنفق على نفسها فهذا الشرط أيضًا أبطل واجبًا وإذا شرطت المرأة على الرجل أن يطلق ضرتها التي هي زوجته قبلها فهل يلزمه ذلك هذا محل نظر وخلاف مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( ولا تسال المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إناءها ) [1] وسؤالها طلاق أختها اشتراط فالخلاف في مثل هذه الشروط التي تحرم حلالًا أو تحل حرامًا أو تمنع واجبًا هل المقصود بالحديث مثل ذلك وأنه إن شرطت عليه أن لا يتزوج عليها وجب عليه الوفاء وإن شرط على المرأة أن لا ينفق عليها لم يلزم لها النفقة مع أن الله سبحانه وتعالى يقول (وَإِن كُنّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنّ حَتّىَ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ ) [ الطلاق: 6 ] والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ( إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة ) [2]
(1) البخاري في كتاب البيوع باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه رقم 2140 وفي كتاب الشروط باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح رقم 2723 وفي كتاب القدر باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا بنحوه رقم 6601 ورواه مسلم في كتاب النكاح باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه المسلم حتى يأذن برقم 1413والترمذي في كتاب الطلاق واللعان باب ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها برقم 1190 والنسائي في كتاب النكاح باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه رقم 3239 وفي كتاب البيوع باب سوم الرجل على سوم أخيه رقم 4502 وأبو داود في كتاب الطلاق باب في المرأة تسأل زوجها طلاقه امرأة له برقم 2176 وأحمد برقم 7247 ومالك في كتاب الجامع باب جامع ما جاء في أهل القدر رقم 1666
(2) النسائي في كتاب الطلاق باب الرخصة في ذلك رقم 3403 والحديث صححه الألباني .