فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 931

ولفظه كما عند أحمد: رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبًا أبيض فقال:"أجديد ثوبك أم غسيل؟"فقال: لا أدري ما رد عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الْبَسْ جديدًا، وعِشْ حميدًا، ومُتْ شهيدًا"أظنه قال:"ويرزقك الله قُرّة عينٍ في الدُّنيا والآخرة".

وجه إعلال الإمام أحمد لهذا الطريق: أنكر الإمام أحمد الحديث من هذا الطريق، وعلّل ذلك بأن عبد الرزاق حدّث به من حفظه، وأنه لا يدري هل هو في كتابه أم لا؟ والذي يُجزم به أن عبد الرزاق قد حدّث به قبل ذهاب بصره بدليل رواية أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه1 للحديث عنه، وكلاهما ممن سمع منه قبل ذهاب بصره، فعلى هذا لا يكون سبب علة الحديث قبول عبد الرزاق للتّلقين والذي سبق بحثه في الاختلاط بسبب ذهاب بصر الراوي، وتعين السبب الذي ذكره الإمام أحمد وهو تحديث عبد الرزاق بالحديث من حفظه دون كتابه، بغض النظر عن كون الحديث في أصل كتابه أو لا2.

الثاني: عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبي الأشهب. هكذا ذكره الإمام أحمد عن عبد الرزاق، ولم أره لغيره، ورواه حفص بن عمر المهرقاني3، وأبو مسعود الرازي4، وزهير بن محمد المروزي5 ثلاثتهم عن

1 رواه أبو يعلى من طريقه.

2 وقد جزم الشيخ ياسر بن فتحي المصري في تخريجه لأحاديث كتاب"الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة"ص81-82 أن هذا الحديث لم يكن في كتاب عبد الرزاق مستندًا إلى قول الإمام أحمد في رواية الأثرم أنه قال: هذا كان يحدث به من حفظه ولم يكن في الكتب. ا.هـ، ثم أحال على مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود في موضع هذا السؤال نفسه، والذي ورد في هذا الموضع هو ما تقدم نقله أن الإمام أحمد قال: لا أدري أهو في كتابه أو لا؟ وهو من رواية أبي داود، وأما ما ذكره الإمام أحمد في رواية الأثرم فهو في حديث آخر لعبد الرزاق، وهو حديث [النار جبار] الذي سبق وأن ذكرته في مطلب الاختلاط بسبب ذهاب بصر الراوي انظر: ص452.

3 قال فيه أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق الجرح والتعديل 3/184.

4 أحمد بن الفرات ثقة حافظ تقريب التهذيب ترجمة 88.

5 هو ابن قُمير المروزي، وثقه السراج تهذيب الكمال 9/411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت