بالبصرة. قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عباس، ما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة1.
وأحيانًا تكون قرينة عدم إمكان اللقاء راجعة إلى اختلاف البلدان بين الراوي ومن روى عنه. قال ابن رجب:"ومما يستدل به أحمد وغيره من الأئمة على عدم السماع والاتصال أن يروي عن شيخ من غير أهل بلده، لم يعلم أنه دخل إلى بلده، ولا أن الشيخ قدم إلى بلد كان الراوي عنه فيه. نقل مهنّا عن أحمد قال: لم يسمع زُرارة بن أوفى من تميم الداري، تميم بالشام وزُرارة بصري"2.
وتميم الداري كان بالمدينة وتحول إلى الشام بعد قتل عثمان3، ولم يُعلم أن زرارة دخل الشام4، وهو بصري وحديثه عند أهل البصرة، ولم يذكر المزي من الرواة عنه من أهل المدينة أو الشام أو الكوفة أحدًا5.
وذكر البخاري إسناد الحديث الذي رواه زرارة عن تميم الداري6 بسماعه منه7. وأما الإمام أحمد فيرى عدم ثبوت ما ورد من التصريح بالسماع لهذا القرينة التي ذكرها.
1المصدر نفسه 97، وانظر: العلل لعلي بن المديني ص51. وأما قول الحسن: خطبنا
ابن عباس فهو على المجاز أي خطب أهل البصرة، قاله أبو حاتم تحفة التحصيل ص69.
2شرح علل الترمذي 2/592.
3الطبقات الكبرى 7/408.
4لم يذكره ابن عساكر فيمن دخل الشام من الأعلام.
5تهذيب الكمال 9/340.
6وهو حديث:"أول ما يُحاسب به العبدُ يوم القيامة الصلاة"، المسند 28/16951، 16954. وليس له في المسند غيره.
7التاريخ الكبير 3/439.