فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 931

"فرفع يديه مرة واحدة"1،"فرفع يديه في أول"2.

وهذه الألفظ مخالفة للفظ عبد الله بن إدريس، ومعظمها عن وكيع، وقد أشار الإمام أحمد إلى هذا، وإلى أن السبب في ذلك هو أن وكيعًا كان يحدث من حفظه، وأما رواية ابن إدريس فهي من كتاب فكانت أضبط.

وهذا أيضًا مسلك البخاري في رد الحديث على الثوري. قال في"جزء رفع اليدين في الصلاة"3:"ويُروى عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن ابن الأسود، عن علقمة قال: قال ابن مسعود:"ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة". وقال أحمد بن حنبل، عن يحيى ابن آدم: نظرت في كتاب عبد الله ابن إدريس عن عاصم بن كليب ليس فيه: ثم لم يَعُد. فهذا أصح، لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم، لأن الرجل ربما حدّث بشيء ثم يرجع إلى الكتاب فيكون كما في الكتاب ـ ثم ساق حديث عبد الله بن إدريس بإسناده، ثم قال: وهذا المحفوظ عند أهل النظر من حديث عبد الله بن مسعود".

وقال أبو حاتم:"هذا ـ رواية فرفع يديه ثم لم يَعُد ـ خطأ، يقال: وهم فيه الثوري وروى هذا الحديث عن عاصم جماعةٌ فقالوا كلهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلها بين ركبتيه ولم يقل أحد ما رواه الثوري"4.

وقال أبو داود:"هذا حديث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ"5.

1أشار أبو داود إلى أنها رواية بعض الثلاثة الذين رووا الحديث عن الثوري، وقد تقدم ذكرهم.

2هي الرواية الثانية لأحمد عن وكيع المسند 7/260 ح 4211، وذكرها في سؤال عبد الله، وهي أيضًا رواية الأشجعي عن الثوري كما ذكرها أحمد في سؤال عبد الله هذا.

3ص79-83.

4علل ابن أبي حاتم 1/96.

5سنن أبي داود 1/478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت