فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 931

وقد تقدم قوله في محمد بن جابر وأنه ليس بالقوي، وأنه ربما ألحق في كتابه1. وأما أخوه أيوب بن جابر، فقال فيه الإمام أحمد: ليس به بأس، وقال: ضعُف أمره في آخر أمره، كان ذهب بصرُه2. وقال أيضًا: حديثه يشبه حديث أهل الصدق3.

وتابع الإمامَ أحمد على إنكار هذا الحديث الإمام أبو زرعة الرازي كما تقدم، وكذلك الإمام النسائي، قال:"هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلام ابن سُليم، لا نعلم أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك، وسماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين"4. وأما أبو داود فجعل الخطأ في الإسناد من أبي الأحوص، وفي المتن من سماك5.

وحديث بريدة مشهور من طرق صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا". أخرجه مسلم6 وغيره.

وكذلك إذا كانت المخالفة من جماعة من الرواة لمن هم أكثر منهم عددًا، وكان كلا الجانبين موصوفًا بالحفظ، فالإمام أحمد أيضًا يقدم جانب الكثرة، ولا يعتبر مخالفة الأقلين علة في رواية الأكثرين، ومن أمثلة ذلك:

قال أبو بكر الأثرم:"قلت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل رحمه الله ـ الذي يصح في هذا الحديث، حديث كُريب، مرسل؟ أو عن ابن عباس؟ فقال: هو عن"

1انظر: ص535.

2سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص357 رقم556.

3الجرح والتعديل 2/243.

4السنن الكبرى 3/233.

5مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص385-386.

6صحيح مسلم 2/672، 3/1563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت