فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 76

وإذا نظرنا إلى الأدوية الموجودة التي بها شيء من الكحول نجدها على ضربين:

الأول: مواد قلوية أو دهنية تستعمل كأدوية ولا بد لإذابتها من الكحول .

أما الثاني. فمواد يضاف إليها شيء يسير من الكحول لا لضرورة وإنما لإعطاء الشراب نكهة خاصة ومذاقا تعود عليه أهل أوروبا وأمريكا. وهذا النوع الثاني لاشك في حرمته .

ولاشك في حرمة الخمر الصرفة كدواء فهي داء وليست دواء.

ولكن استعمالها في الترياق - وهي الآن تستعمل في كثير من الأدوية كمذيب لبعض المواد القلوية أو الدهنية التي لا تذوب في الماء ، هذا الاستعمال هو المذكور في مغنى المحتاج وهو جائز بشروط: ـ

ا- أن لا يكون هناك دواء آخر خاليا من الكحول ينفع لتلك الحالة .

2-أن يدل على ذلك طبيب مسلم عدل .

3-أن يكون القدر المستعمل قليلا لا يسكر .

وقد قامت الولايات المتحدة بمنع استخدام الكحول الإيثيلي في أدوية الأطفال بعد أن كان استخدامها شائعًا جدًا.

وعليه قامت الشركات المصنعة لأدوية الأطفال بإزالة الكحول الإيثيلي من مستحضراتها الطبية الموصوفة للأطفال. وهذا يدل على أنه يمكن استبدال كل الأدوية الموجودة في الكحول بمواد أخرى لاذابة القلويدات التي لا تذوب إلا في الكحول.. وقد استطاعت الصناعة الدوائية إيجاد هذه البدائل عندما ووجهت بالمنع في حالة أدوية الأطفال. والأمر ذاته ممكن إذا تم منع الأدوية المحتوية على الكحول بالنسبة للبالغين إذ أن الشركات العملاقة في الصناعة الدوائية لديها الإمكانات العملية الكافية لاستبدال الكحول بمواد أخرى مناسبة.

ويوجد حاليا أكثر من 500 مستحضر دوائي يحتوي على الكحول.وسنعرض قائمة بهذه الأدوية ونبحث في ضرورة تجنبها ، ونعرض بعض المشاكل الناجمة عن استخدامها والحكم الشرعي في استخدامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت