فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 76

فنون التعامل مع المريض من منظور إسلامي

د. حسان شمسي باشا

استشاري أمراض القلب

مستشفى الملك فهد العسكري بجدة

حدثت في الآونة الأخيرة تغيرات كثيرة في المجتمعات الطبية فأصبح للمريض اسم "العميل" وللطبيب اسم " مقدم الخدمة الصحية" وغزت أفكار السوق والتجارة المهن الصحية .

وقد ساهم في ذلك سيطرة شركات الأدوية والأدوات الطبية على النظام الصحي في الدول المتقدمة ، وتوسع قطاع الطب الخاص Private Section بشكل كبير ، و عدم وجود الرقابة والضوابط ،وعدم انتشار الوعي بين كثير من المرضى ، وسيطرة الطابع التجاري على بعض المستشفيات والعيادات الخاصة واستغلال المريض ، ووجود ممارسات غير أخلاقية، لزيادة دخل المستشفى... الخ.

والاسلام يدعو الطبيب المسلم لأن ينطلق في ممارسة مهنة الطب من قواعد ثلاثة:

1-دفع الضرر عن المجتمع المسلم بتوفير مقومات الصحة للمجتمع ، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول"إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا . وشبك أصابعه " رواه البخاري"

2-أداء واجب الأخوة في الله نحو أخيه المسلم المريض

3 -الرحمة الانسانية التي تتسع لكل البشر مسلمين وغير مسلمين بل تتسع لكل كائن.

" في كل ذات كبد رطبة أجر " رواه البخاري

والطبيب في مجال تخصصه مطالب بأن يقدم علمه وخبرته لصالح المجتمع

وهناك أخلاقيات عامة لابد من أن يتصف بها الطبيب . ومنها ما يتعلق بممارسة مهنة الطب بصفة خاصة مثل:

كتمان سر المريض

البعد عن الطمع المادي

حرمة البيوت والعائلات .

تجنب نظرة الشهوة إلى المريضة

عدم غش المريض.

إتقان الفحص والعلاج.

ولا يجوز فصل آداب المهنة عن الأخلاقيات العامة التي يجب أن يتصف بها كل مسلم في سلوكه .

وعلى الاسرة والمدرسة والدولة توفير البيئة الصالحة التي لا يشيع فيها المنكر فينشأ الجيل منسجما مع فطرته النقية بسهولة بلا تناقضات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت