فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 76

الحالات الغير قابلة للشفاء والعناية بالحالات الحرجة

في طلب حديثي الولادة والأطفال

الدكتور عبد الحكيم خليل قطان

استشاري أطفال حديثي الولادة

مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث بالرياض

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

تواجه الطبيب الممارس في حقل طب حديثي الولادة وطب الأطفال بالعموم حالات عديدة من الأمراض الغير قابلة للشفاء أو المستعصية عليه.

مع ازدياد المعلومات الطبية والقدرة على تشخيص الأمراض الوراثية والمستعصية في مرحلة مبكرة من حياة الطفل بل من حياة الجنين في حالات كثيرة، ومع ازدياد القدرة الطبية على الإبقاء على حياة أمثال هؤلاء الأطفال بإذن الله تحت الأجهزة الطبية المتقدمة والعناية المكثفة، ومع ازدياد المعلومات الطبية العامة لدى عامة الناس وسهولة حصولهم إلى المعلومات كل هذا جعل من العناية بمثل هؤلاء الأطفال أمر في غاية التعقيد.

وأصبح الأطفال المصابين بمثل هذه الأمراض يملئون الكثير من أسرة العنايات المركزة مما يسبب سوء استخدام الإمكانيات الطبية المتوفرة وربما نقصها عند مرض آخرين هم بأمس الحاجة إليها وبالإمكان بعون الله رفع معاناتهم مع المعرض وشفاء أمراضهم. إن مثل هذا الوضع غير مقبول لاطبيًا ولاشرعيًا.

إن الطبيب الممارس في العينات المذكورة يواجه بسيل من الأسئلة الأخلاقية عند الاهتمام بالحالات المستعصية والحرجة.

هل هناك حد فاصل واضح بين الأمراض التي يمكن علاجها وشفاؤها وبين التي لايمكن تحقيق ذلك؟

هل هناك عدالة ومساواة في علاج كل الأطفال المرضى بمثل هذا المرض وهل يمكن الوصول إلى العدالة في هذا؟

من هو صاحب القرار في هذه الحالات هل هو الطبيب أم أهل المريض أم قوانين المستشفى المعالج أم كل هذه مجتمعة؟

كيفية صنع القرار في مثل هذه الحالات؟

هل من العقل أن يكون شفاء كل المرضى هدفًا للطبيب؟

طريقة اتخاذ القرار الصعب:ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت