الاستحالة وأثرها في الطهارة والحل
د. عبد الستار أبو غدة
رئيس الهيئة الشرعية الموحدة
مجموعة دلة البركة المصرفية -جدة
الاستحالة:…تغير الشيء وتحوله من طبيعته إلى طبيعة أخرى ، وهو إما أن يحصل بطرق بسيطة ، أو بتفاعل كيميائي يحول المادة من مركب إلى مركب آخر . ويسميه الفقهاء بأسماء أخرى مثل: تحول العين ، انقلاب العين ، الاستهلاك .
يترتب على الاستحالة أن يصير الشيء النجس طاهرا ، وأن يصير الشيء المحرم حلالا ، ومن أمثلة الاستحالة: الخمر إذا تخللت فإنها تطهر وتحل ، وجلد الميتة إذا دبغ ، ودليل ذلك أن الأصل إباحة الأشياء إلا ما نُص على نجاسته أو تحريمه ، فأذا تغيرت ذاته وحمل اسمًا آخر فإنه يرجع إلى أصل الإباحة ، وقد يحصل العكس بتحول الحلال إلى الحرام مثل تحول العنب إلى الخمر .
والتوصيف العلمي للإستحالة هو أنها يحصل بها تكسير الأربطة الكيميائية للمادة بوسائل مختلفة ، أما في الفقه المدون فإن من وسائل الإستحالة هو:
الإحراق لما هو نجس حتى يصير رمادا ، كالخشب المتنجس ، أو الروث والفضلات
التخلل ، يتحول الخمر إلى خل
الوقوع في مادة أخرى بحيث تتحلل أجزاء المادة الواقعة وتستهلك في المادة الأخرى .
التحجر لبعض الحيوانات الميتة بفعل المؤثرات الطبيعية على مدى الزمن
التخمر بتحول العنب ونحوه إلى مواد مسكرة
وهناك بعض التغيرات لا تأخذ حكم الإستحالة ومنها:
التبخر ثم التقطير
الشي بالنار
الطحن ، والتجزئة
تبدل الصورة كالعجن
النقل من مكان لآخر وتغير التسمية بحسب الأماكن
التأمين الصحي
لا تخفى أهمية التأمين الصحي ، بسبب التغير في أنماط الأمراض والتطور المتسارع في التقنيات الطبية تشخيصا وعلاجًا . حيث أن الإشتراك في تأمين طبي يحصل به توفير المصاريف وجودة الرعاية والراحة النفسية .