فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 76

والتأمين الصحي إما أن يتم بصورة مباشرة بين المستفيد والجهة الطبية ، أو أن يتم بتوسط شركات التأمين وهي تقليدية أو إسلامية (تكافلية) .

وحكم التأمين الطبي المباشر جائز ، لأنه إذا كانت الأعمال الطبية محددة فهو من قبيل (الإجارة) وهي عقد مشروع وهي إجارة لتقديم خدمة التشخيص والعلاج ، ويجب التحديد الدقيق لما تختلف قيمته من عمليات أو أدوية . وإذا كانت الإعمال الطبية غير محددة لكن المقصود هو النتيجة (الشفاء) فالعقد عقد جعالة ، وهو تعاقد على عمل مجهول لكنه محدد الأثر ومحدد المقابل المادي عنه (الجعل) .

وإذا كان التأمين الصحي بوساطة شركة تأمين:-

فإن كانت شركة تأمين إسلامية (تكافلي) فهو جائز لأنه قائم على التعاون بين المشتركين بتقديم الإشتراكات لمحفظة التأمين ، وتقديم التعويضات ، دون المتاجرة بالتأمين حيث يقتصر دور الشركة على الإدارة بمقابل معلوم .

وإن كانت الشركة تقليدية تجارية فإن التأمين الصحي ينطبق عليه حكم التأمين التقليدي وهو التحريم لإشتماله على الغرر وهو الذي صدرت قرارات المجامع بمنعه ، ولكن عند عدم توافر البديل الشرعي يباح للحاجة أو الضرورة وهي تقدر بقدرها وإذا زالت يزول حكمها ومرفق قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن التأمين الصحي .

انتقاء جنس الجنين

انتقاء جنس الجنين أحد صور التحكم في معطيات الوراثة وتلك المعطيات تتعلق بمقصد اساسي من مقاصد الشريعة ، وهو حفظ النسل ، ولذا يجب مراعاة الأحكام الشرعية في مجال الهندسة الوراثية

وأنتقاء جنس الجنين إذا كان على النطاق الفردي ، وتم بوسائل مشروعة فهو جائز شرعا ، والدليل على جوازه مشروعية الدعاء بأن يرزق الإنسان ذكرا كما فعل سيدنا زكريا عليه السلام ، وما جاز الدعاء به جاز الوصول إليه بالوسائل المادية ، لأن الدعاء لا يُقبل بأمر محرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت