فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 76

الفحص الطبي للجنس الآخر

الدكتور محمد بن علي البار

استشاري باطنة باحث و مفكر إسلامي معروف

جده

أن تعليم الطب الآن يشمل الذكور والاناث .. وعلى طالب الطب سواء كان رجلا أم إمرأة أن يشرح جثة الرجل وجثة المرأة وعليه (أوعليها) أن يعرف (تعرف) الجهاز التناسلي للذكر والجهاز التناسلي للأنثى تشريحا ووظيفة وأمراضا . ولا يعذر طالب الطب (ذكرا كان أم أنثى) في جهله بأي منها ، كما أن على طالب الطب أن يحضر الولادات الطبيعية وغير الطبيعية .

والتشريح في حالات الطب الشرعي يستدعي تشريح جثث النساء في بعض الأحيان وغالبية من يشّرحون الجثث في هذا الميدان هم من الرجال . وقد لا توجد أمرأة في هذا التخصص ، ولا بد إذن أن يقوم الرجل بتشريح جثة المرأة ، وقد يستدعي ذلك أجهزتها التناسلية في حالات الإغتصاب والإجهاض والذي قد يكون مصحوبا بإعتداء أدى إلى وفاة المرأة .

وقد وردت أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مداواة المرأة للرجل الأجنبي عنها ومداواة الرجل الأجنبي للمرأة ، نذكر منها:

عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ، ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة"وذلك في معركة أحد ( أخرجه البخاري في صحيحه)

عن أم عطية قالت:"غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات ، أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام لهم وأجيز على الجرحى وأداوي المرضى" (أخرجه مسلم وأحمد وأبن ماجه )

عن أنس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو ومعه ام سليم (وهي أم انس بن مالك راوي الحديث) ومعها نسوة من الأنصار ، يسقين الماء ويداوين الجرحى (أخرجه مسلم) "

أخرج الحاكم في المستدرك أن الشفاء بنت عبد الله كانت ترقي من النملة (هربس زوستر) وجاءها انصاري خرجت به نملة يريد أن ترقيه فقالت: ما رقيت منذ أسلمت ، فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها"أرقيه وعلميها حفصة كما علمتها الكتابة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت