الاستحالة
الدكتور حسان شمسي باشا
استشاري أمراض القلب
مستشفى الملك فهد العسكري بجدة
ويقصد بالاستحالة في الاصطلاح الفقهي"تغير حقيقة المادة النجسة أو المحرم تناولها وانقلاب عينها إلى مادة أخرى مباينة لها في الاسم والخصائص والصفات "."
ويعبر عنها في المصطلح العلمي الشائع بأنها كل تفاعل كيميائي يحول المادة إلى مركب آخر كتحويل الزيوت والشحوم على اختلاف مصادرها إلى صابون، وتحلل المادة إلى مكوناتها المختلفة كتفكك الزيوت والدهون إلى حموض دسمة وغليسرين، وكما يحصل التفاعل الكيميائي بالقصد إليه بالوسائل العلمية الفنية يحصل أيضا- بصورة غير منظورة- في الصور التي أوردها الفقهاء على سبيل المثال: كالتخلل والدباغة والإحراق.
ويجمع أهل العلم على أن الخمر إذا استحالت إلى خل انقلبت طاهرة حلال التناول.
وبناء على ذلك تعتبر:
ا- المركبات الإضافية ذات المنشأ الحيواني المحرم أو النجس التي تتحقق فيها الاستحالة كما سبقت الإشارة إليها، تعتبر طاهرة حلال التناول في الغذاء والدواء.
أما المركبات الكيميائية المستخرجة من أصول نجسة أو محرمة كالدم المسفوح أو مياه المجاري والتي لم تتحقق فيها الاستحالة بالمصطلح المشار إليه، لا يجوز استخدامها في الغذاء والدواء مثل: الأغذية التي يضاف إليها الدم المسفوح كالنقانق المحشوة بالدم والعصائد المدماة (البودينغ الأسود) والهامبرجر المدمي وأغذية الأطفال المحتوية على الدم وعجائن الدم والحساء بالدم ونحوها تعتبر طعاما نجسا محرم الأكل لاحتوائها على الدم المسفوح الذي لم تتحقق به الاستحالة.
وتستخدم الكحول في إذابة بعض المواد الطبية كإذابة المواد القلوية التي تذوب في الماء، ومعلوم أن الكحول مادة تتطاير بسرعة عند ارتفاع درجة الحرارة، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك كحول في الأقراص والحبوب وإنما يوجد الكحول في الأشربة واللعوقات والسوائل المستخدمة في الحقن.