جراحة التجميل وجراحات تغيير وتصحيح الجنس
أ.د. ياسر صالح محمد جمال
رئيس وحدة جراحة الأطفال بكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز والمستشفى الجامعي
شهدت الساحة الطبية تقدما كبيرا في جراحات التجميل وإعادة بناء الأعضاء والأنسجة ، وبالنظرة الدقيقة يتضح أن بعض هذه الجراحات ليس لها صفة الضرورة لإصلاح عيب خلقي أو إصابة حوادث بل تتعدى إلى هدف التجميل البحت . أما جراحات تصحيح وتغيير الجنس فتكون جراحة تصحيح الجنس مباحة شرعا حيث يتم إجراء جراحة تصحيحة لإعادة بناء الجهاز التناسلي بما يتوافق والجنس الصحيح للشخص ذكرا كان أم أنثى أم جراحة تغيير الجنس فهي محرمة شرعا حيث يرغب الشخص التغيير من الذكورة إلى الأنوثة أو العكس لرغبة شخصية ملحة دون وجود أي خلل في التركيب الجسماني أو الأجهزة التناسلية يبرر ذلك التغيير .
وفي هذا الطرح سيتم عرض وجهة النظر الطبية الفقهية في هذا الجانب وإن كثير من هذه الجراحات والتي تسمى تجميلية هي في واقعها جراحات تصحيحية ولا غبار عليه حيث تجري لإصلاح عيب خلقي أو تشوه ناتج من حادث أو حرق أو غير ذلك من الإصابات الجسدية أو نتيجة غزالة ورم وهي بلا شك جائزة شرعا إذا التزمنا بأدائها دون الإخلال بالضوابط الشرعية للعمل الجراحي إلا أن أنواع قليلة منها والتي قد تمارس كثيرا لا تشمله صفة الشرورة الطبية بل هي تجميلية بحتة يرغب فيها الشخص تحقيق صورة معينة من الجمال أو تغيير الهيئة التي خلقه الله عليها وهي بلا شك محرمة لما فيها من إخلال بالأحكام الشرعية وما يترتب عليه من غش أو ضرر .