يلجأ الأطباء في حالات توقف القلب إلى القيام بما يسمى الإنعاش القلبي الرئوي. و يتضمن ذلك في العادة استدعاء فريق طبي كامل على وجه السرعة ثم القيام بمساعدة التنفس عن طريق وضع أنبوب تنفسي عن طريق الفم إلى الرئتين و مساعدة القلب عن طريق الضغط على الصدر بشكل متكرر مع إعطاء الأدوية المختلفة. و قد تستعمل الصدمة الكهربائية أو أجهزة تنظيم ضربات القلب.
و إجراء هذا الإنعاش أمر بالغ الأهمية في المرضى الذين كانت حالتهم الصحية قبل توقف القلب جيدة ثم حدث طارئ فأدى لتوقف القلب. و مثال ذلك رجل بعمر خمسين عامًا أصيب"بجلطة"قلبية أدت لتوقف قلبه، فمثل هذا المريض يتوقع أن يستجيب للإنعاش القلبي الرئوي.
أما في حالات أخرى ، عندما يكون المريض مصابًا بفشل في أعضاء عدة فقد تكون فائدة الإنعاش أقل بكثير ،حتى أنه في بعض الحالات تكون فائدة الإنعاش تكون قريبة من الصفر . و مثال ذلك مريض العناية المركزة الموضوع على أجهزة التنفس و الغسيل الكلوي و المصاب بهبوط ضغط الدم شديد رغم الأدوية المتعددة الرافعة لضغط الدم ، فإن استجابة مثل هذا المريض للإنعاش تكاد تكون معدومة .
و لا يخفى أن الإنعاش فيه مشقة كبيرة على جسد المريض و مثل هذه المشقة مبررة إذا كانت ستؤدي إلى إنقاذ حياته . أما إذا كان الإنعاش لا طائل منه و سينتهي بموت المريض فهل يبرر الإنعاش عندئذ مع ما يؤدي إلى مشقة على المريض المحتضر كتكرار الصدمات الكهربائية ؟
و - السياسات الإدارية في المستشفيات تجاه الحالات غير القابلة للشفاء