من خلال ما سبق يظهر لنا اعتناء الشريعة بموضوع هذا البحث، وما ذكر هنا يعد نموذجًا لاهتمام الإسلام بذلك وليس حاصرًا لأحكام الإسلام المتعلقة بالموضوع، على أن تلك التعليمات قواعد عامة يمكن تطبيقها على مسائل عديدة بل تطبق على ما سيحدث في المستقبل من أشياء جديدة، وبذلك تظهر عظمة الإسلام وسمو تشريعاته وغزارة مادتها وشمولها لأحكام النوازل الجديدة، وتضمنها للآداب والسلوكيات التي يحسن بالطبيب التزامها والتخلق بها أثناء ممارسة عمله، بل إن الشريعة لا تقتصر على مخاطبة الجراح بذلك بل تشمل أحكامه جميع العاملين في الحقل الصحي.
كما أن الشريعة اهتمت ببث الثقافة الصحية في المجتمع ورغبت الأطباء والعاملين في الحقل الطبي في ذلك، مما يعد أساسًا ومنطلقًا لحماية المجتمع من الأمراض، والتثقيف الصحي عمل سهل على الجميع المشاركة فيه كل بما يتعلق بتخصصه، مع أفضلية اختيار الأسلوب الملائم مع وضع الكتب والأشرطة والأفلام والنشرات المناسبة في ذلك.
كما ينبغي تحذير المجتمع من المشعوذين والدجالين، والتذكير بالنصوص الواردة في التحذير من الذهاب للكهان والعرافين.
وفي الختام أسأل الله عز وجل أن يعين الأطباء والعاملين في المستشفيات للقيام بالمهمة العظيمة المناطة بهم على أتم وجه، كما أسأله أن يجزي ولاة أمورنا خير الجزاء على اهتمامهم بما فيه نفع للمسلمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .