[ حدَث أسامة بنُ شُريك رضي الله عنه أن الأعراب جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ههنا وههنا فقالوا: يا رسول الله ، أنتداوى ؟ فقال: تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إى وضع له دواء ، غير داء واحد: الهرم ] رواه أبو داود ، والترمذي وحسنّه ، وابن ماجة
وذهب العلماء إلى أن هذا الأمر للندب والاستحباب ، لوجود أحاديث أخرى صحيحة تدل على عدم وجوب الأمر بالتداوي .
إذا امتنع المريض عن التداوي بعد أن بين له الطبيب الثقة الحاذق أن ترك التداوي أو الامتناع عنه قد يؤدي إلى تلف عضو منه ، أو وفاته ، فما حكم ذلك ؟
ذهب بعض الفقهاء إلى أنه إن فعل ذلك يعتبر آثما وعاصيًا ، فإن مات بسبب ذلك لا يُعتبر قاتلا لنفسه ، لأن الشفاء بالتداخل الطبي ليس مقطوعا بنجاحه ، بخلاف من ترك الطعام والشراب حتى هلك ، فإن هذا الأخير يُعتبر قاتلًا لنفسه .
3 -…إذا لم تكن الأجهزة متاحة إلا لعدد محدود ، لمن تعطى الأولولية ؟
كثيرا ما تكون الأجهزة المعقدة ، كأجهزة التنفس الصناعي ، في وحدات العناية المكثفة محدودة العدد ، وقد يُؤتى بمريضين اثنين في نفس الوقت الذي لا يوجد فيه إلا جهاز واحد متاح لأحدهما ، فما هي الضوابط لقبول أحدهما ورفض الآخر ؟
هذه معضلة كبيرة تواجه الأطباء العاملين في الوحدات المكثفة ، خاصة عند حدوث كوارث تصيب عددا كبيرا من الناس في نفس الوقت . والذي أرجَحه هو أن ينظر الطبيب في أمور المرضى المستحقين للعلاج المحدود الكمية ، ويختار منهم:
من كانت إصابته الطبية أشد من سواه ، ويُرجح أن يستفيد من العلاج المقصود أكثر من غيره
يُرجأ من كان ميئوسا من بُرئه ، ويُقدم عليه من يُرجى أن تتحسن حالته باستعمال المعالجة المقصودة .
أن تساوى المريضان في كل المعطيات تُعطى للسابق منهما في الوصول إلى المكان ولا يُعتد بالسن ، خلافا لفعل بعض أهل الملل الأخرى التي تقدم الشباب على الشيب بحجة أنهم أنفع لذويهم ولبلادهم .