فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10 من 67893

وقال أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث ص297 مبينًا الرواة المشاهير الذين تدور عليهم الأسانيد وأن هذا يعتبر نوعًا من أنواع علوم الحديث التي ينبغي أن يهتم طالب الحديث به فقال: ذكر النوع التاسع والأربعين من معرفة علوم الحديث:

ثم قال: هذا النوع من هذه العلوم معرفة الأئمة الثقات المشهورين من التابعين وأتباعهم ممن يجمع حديثهم للحفظ والمذاكرة والتبرك بهم وبذكرهم من الشرق إلى الغرب.

ثم ذكر من كان على الصفة التي ذكرها من الثقة (10) والشهرة بحمل العلم والرواية من أهل المدينة ثم من أهل مكة ثم من أهل مصر والشام واليمن واليمامة والكوفة والجزيرة والبصرة وواسط وخراسان، وقد ذكر جمعًا كثيرًا من الرواة الذين يُستحسن معرفتهم والعلم بهم.

وقال أبو بكر الخطيب في كتابه الجامع 2/ 293: معرفة الشيوخ الذين تدور الأسانيد عليهم.

ثم بعد أن ذكر هذا العنوان روى من طريق أحمد بن عبده سمعت أبا داود الطيالسي يقول: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري وقتادة والأعمش وأبي إسحاق (11) . قال: وكان قتادة أعلمهم بالاختلاف وكان الزهري أعلمهم بالإسناد وكان أبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وكان عند الأعمش من كل هذا ولم يكن عند واحد هؤلاء إلا ألفين ألفين. ا. هـ.

قلت: وبمعرفة هؤلاء الأربعة وأحاديثهم يحيط الشخص بجملة كبيرة من الحديث. وهذا معنى قوله: وجدنا الحديث عند أربعة.

ثم قال أبو بكر الخطيب بعدما تقدم: ذكر الرجال الذين يُعتنى بجمع حديثهم ثم روى عن الإمام أحمد أنه قال: مالك بن أنس وزائدة (12) وزهير والثوري وشعبة هؤلاء أئمة.

ثم روى عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: سفيان وشعبة ومالك بن أنس وحماد بن زيد وابن عيينة، وهم أصول الدين.

ثم ذكر (13) أبو بكر الخطيب جمعًا من الرواة المشاهرة الذين يجمع حديثهم.

فتبين مما تقدم اعتناء أهل العلم بالمشهورين من الرواة وأن هذا يعتبر نوعًا من أنواع علوم الحديث وأن على طالب هذا العلم أن يعرف هؤلاء الرواة حتى يعرف هذا الأمر ويُحسِن هذا العلم.

ومما يقرب هذا الأمر ويسهله -بتوفيق الله تعالى- على مريد هذا الفن أنه ينبغي له أولًا أن يعرف المكثرين من الصحابة رضي الله عنهم.

فمن المعروف أن الصحابة رضي الله عنهم منهم من روى آلاف الأحاديث ومنهم من روى المئات إلى من روى الحديث الواحد.

والمكثرون من الصحابة جمع وعلى رأسهم أصحاب الألوف وهم سبعة:

أبو هريرة وبلغت (14) مروياته 5374 حديثًا -ثم عبد الله بن عمر وبلغت مروياته 2630 حديثًا -ثم أنس بن مالك وبلغت مروياته 2286 حديثًا -ثم عائشة أم المؤمنين وبلغت مروياتها 2210 أحاديث -ثم عبد الله بن العباس وبلغت مروياته 1660 حديثًا -ثم جابر بن عبد الله وبلغت مروياته 1540 حديثًا -ثم أبو سعيد الخدري وبلغت مروياته 1170 حديثًا.

ثم أصحاب المئين وهم كثر وعلى رأسهم عبد الله بن مسعود وبلغت مروياته 848 حديثًا، ثم عبد الله بن عمرو بن العاص وبلغت مروياته 700 حديث، ثم علي بن أبي طالب وبلغت مروياته 537 حديثًا. وغيرهم رضي الله عنهم. وهؤلاء العشرة أكثر الصحابة رواية للحديث.

ولأبي محمد بن حزم رحمه الله رسالة في أسماء الصحابة الذين رووا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لكل واحد منهم من الحديث. ومنه أخذت ما تقدم. وقد أخذ ذلك من مسند بقي بن مخلد.

ثم ينبغي بعد ذلك معرفة من أكثر عن هؤلاء من التابعين.

فأبو هريرة مثلًا روى عنه جمع كبير. حتى قال البخاري: روى عنه نحو من ثمان مائة رجل أو أكثر من أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم. ا. هـ. من الاستيعاب وتهذيب الكمال وهذا لفظ الأخير.

لكن المكثرين منهم عنه نحو العشرة فينبغي معرفة هؤلاء.

قال أبو داود: سألت ابن معين من كان الثبت في أبي هريرة؟ فقال: ابن المسيب وأبو صالح وابن سيرين والمقبري والأعرج وأبو رافع. ا. هـ. من التهذيب.

وأكثر هؤلاء رواية عنه أو من أكثرهم: أبو صالح ذكوان السمان وهو أيضًا روى عنه جمع وعلى رأسهم الأعمش سليمان بن مهران فقد سمع منه ألف (15) حديث.

وبمعرفة هذه السلسلة وهي الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - وهي من أصح السلاسل -يحيط طالب العلم بكم كبير من الأحاديث قد تبلغ ألف حديث كما تقدم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت