12 - (363) أنبا محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: ثنا النضر بن محمد الجرشي، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"لا يزال الناس يسألون يا أبا هريرة هذا الله فمن خلق الله"، قال: فبينما أنا في المسجد إذ أتاني ناس من الأعراب، فقالوا: يا أبا هريرة هذا الله فمن خلق الله، قال: فأخذ حصى بكفه فرماهم به ثم قال قوموا قوموا، صدق خليلي صلى الله عليه وسلم [1] .اهـ.
13 - (364) أنبا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن جعفر، ح/ وأنبا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يقول:"يسألونهم [2] الناس عن كل شيء فيقولون: هذا الله خلق كل شيء فمن خلقه" [3] . اهـ. رواه الثوري وغيره عن جعفر، قال يزيد بن الأصم فحدثني نخبة بن ضبيع السلمي [4] أنه رأى ركبا أتوا أبا هريرة فسألوه عن ذلك فقال:"الله أكبر ما حدثني خليلي صلى الله عليه (وسلم) بشي إلا وقد رأيته وأنا أبصره" [5] . اهـ.
( .... ) أنبا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة، ثنا مروان بن معاوية، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ثم ذكر الحديث نحوه. اهـ.
14 - (365) روى عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"قال الله عز وجل لا يزال عبد يسأل ويسأل عني فيقول: هذا الله عز وجل خلقني فمن خلق الله". اهـ.
( .... ) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو مروان العثماني [6] عنه [7] . اهـ.
15 - (366) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، ح/ وأنبا عبد الله بن إبراهيم المقري، ثنا محمد بن عاصم، قالا: ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا زائدة بن قدامة عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"إن الله عز وجل يقول: إن أمتك لا يزالون يسألون حتى يقولون هذا الله خلق كل شيء، فمن خلق الله" [8] . اهـ.
16 - (367) أنبا محمد بن إبراهيم بن الفضل وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا مسدد بن قطن وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب، قالا: ثنا عثمان بن أبي شيبة، ح/ وأنبا حسان بن محمد، ثنا محمد بن صالح بن ذريح، ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا محمد بن فضيل جميعا عن المختار بن فلفل عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"قال الله عز وجل: إن أمتك لا يزالون يتساءلون"، نحوه. اهـ.
رواه شبابة عن ورقاء عن أبي طوالة [9] عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"لن يبرح الناس حتى يتساءلون [10] هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله". اهـ.
( .... ) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا الحسن بن الصباح عنه. اهـ. أخرجه البخاري عن الحسن [11] . اهـ.
(1) في إسناد ابن مندة محمد بن الحسين ذكر بما لا يكفي في التوثيق والحديث أخرجه م/ في الإيمان، باب بيان الوسوسة 1/ 121 من طريق عبد الله بن الرومي ثنا النضر ابن محمد ثنا عكرمة بن عمار به.
(2) في مسلم (ليسألنكم الناس) .
(3) في إسناد ابن مندة من لم يوثق والحديث أخرجه م/ في الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان 1/ 121 ح 216 من طريق محمد بن حاتم ثنا كثير بن هشام به.
(4) نخبة بن ضبيع السلمي، لم أجد هذا الاسم فيمن روى عنهم يزيد بن الأصم. الكمال ج 8 ورقة 129.
(5) لم ترد هذه الزيادة في رواية مسلم.
(6) هو محمد بن عثمان بن خالد الأموي، أبو مروان العثماني المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين. تقريب 2/ 189.
(7) قوله (عنه) الضمير عائد إلى عبد العزيز بن محمد فقد روى المصنف الحديث معلقا ثم وصله بالسند التالي وهو قوله: أنبا محمد بن يعقوب ... الخ.
(8) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب بيان الوسوسة 1/ 121 ح 217 من طريق عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي ثنا محمد بن فضيل عن مختار بن فلفل به.
حم 3/ 102 من طريق محمد بن فضيل عن المختار به.
(9) أبو طوالة بضم أوله وتخفيف ثانيه، هو عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، ثقة من الخامسة، مات سنة أربع وثلاثين، تقريب 1/ 429.
(10) هكذا في الأصل بإثبات النون في (يتساءلون) وهي لغة، وفي البخاري (حتى يقولوا.) .
(11) في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من كثرة السؤال ومن تكلف ما لا يعنيه، فتح الباري 13/ 265 ح 7296 من طريق الحسن بن الصباح به.
التعليق:
أورد المصنف تحت هذه الترجمة روايات حديث أبي هريرة رضي الله عنه، لا يزال الناس يسألون حتى يقولوا هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله وكذلك حديث أنس رضي الله عنه، أن من وجد من ذلك شيئا فيقل آمنت بالله، وفي رواية فليستعذ بالله، ففي ذلك دفع لهذا الخاطر الشيطاني إذ لا ملجأ إلا إلى الله تعالى.
يقول النووي في شرح مسلم 2/ 155:"قوله:"فمن وجد ذلك فليقل آمنت بالله"وفي الرواية الأخرى (فليستعذ بالله ولينته) معناه الإعارض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في ذهابه، قال الإمام ا لمازري رحمه الله، ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها من غير استدلال ولا نظر في إبطالها، قال: والذي يقال في هذا المعنى أن الخواطر على قسمين، فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت فهي التي تدفع بالإعراض عنها وعلى هذا يحمل الحديث وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة، فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه."
وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها، والله أعلم. اهـ.
قلت: وما أكثر الشبه المستقرة في عصرنا هذا عند كثير من الناس، شبه وسوس بها شياطين الإنس، فنشأت فكرة الإلحاد على أيديهم حتى أصبح الإلحاد عقيدة تدرس فضلوا وأضلوا وإبطال هذه الشبه بحاجة إلى نظر واستدلال كما يقول المازري رحمه الله.