تابع ذكرُ وجوب الإيمان برؤية الله عز وجل
70 - (860) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ح/ وأنبا علي بن محمد بن نصر، ثنا بشر بن موسى، ثنا عفان بن مسلم، ح/ وأنبا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد ابن يحيى بن إبراهيم المؤدب، ح/ وأنبا محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا علي ابن عبد العزيز، ح/ وأنبا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم قالوا: ثنا حجاج بن منهال، ح/ وأنبا محمد بن سعد ومحمد بن عبد الله ابن المنذر قالا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو سلمة قالوا: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني وأبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"يخرج قوم من النار - قال أبو عمران: أربعة - وقال ثابت: رجلان - فيعرضون على ربهم فيؤمر بهم إلى النار فيلتفت أحدهم فيقول أي رب قد كنت أرجوك [1] إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها فينجيه الله منها" [2] . اهـ.
( .... ) وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا عمران بن موسى، ثنا هدبة، ثنا حماد وزاد: فينجيه الله منها ويدخله الجنة. اهـ.
71 - (861) أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف أبو النضر، ثنا عثمان بن سعد الدارمي، ح/ وأنبا محمد بن سعد وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا محمد ابن أيوب، ح/ وأنبا أحمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حاتم ومحمد بن سليمان بن الحارث قالوا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام بن أبي عبد الله، ثنا قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال:"يجمع المؤمنون [3] يوم القيامة فيهمون لذلك اليوم فيقولون: لو شفعنا إلى ربنا عز وجل حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم عليه السلام فيقولون: أنت أبو البشر خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربنا عز وجل حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول: لست هناكم [4] ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب [5] ولكن ائتوا نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى الأرض، فيأتون نوحا عليه السلام فيقول: لست هناكم ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن [6] عليه السلام، فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول: لست هناكم ويذكر خطاياه [7] التي أصاب ولكن ائتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة وكلمه تكليما فيأتون موسى عليه السلام فيقول لهم: لست هناكم ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ولكن ائتوا عيسى رسول الله وكلمته وروحه فيأتون عيسى عليه السلام فيقول لهم: لست هناكم ولكن ائتوا محمدًا عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : فيأتوني فأنطلق معهم فأستأذن على ربي عز وجل فيؤذن لي فإذا رأيت ربي عز وجل وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول لي: يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ثم أحدّ لهم حدا [8] فأدخلهم الجنة، ثم أرجع ثانية فأستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ثم أحدّ لهم حدا ثانيا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع الثالثة فأستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ربي ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ثم أحد لهم حدا ثالثا فأدخلهم الجنة، حتى أرجع فأقول: يا رب ما بقي إلا من وجب عليه الخلود وحبسه القرآن". اهـ. لفظ حديث أبي أيوب. اهـ. أخرجه البخاري [9] عن مسلم [10] في موضعين. اهـ. رواه معاذ بن هشام ويزيد بن زريع ووهب بن جرير وأبو داود عن هشام. اهـ.
( .... ) أنبا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد، ثنا روح بن عبادة، ح/ وأنبا عبد الرحمن بن يحيى ومحمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي،
(1) قوله:"قد كنت أرجوك"ليست في مسلم.
(2) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها 1/ 180 ح 321 من طريق هداب بن خالد الأزدي ثنا حماد بن سلمة به، ولفظه: يخرج من النار أربعة.
(3) في مسلم"يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك"وقال ابن عبيد:"فيلهمون لذلك فيقولون: لو استشفعنا على ربنا ...".
(4) (لست هناكم) معناه لست أهلا لذلك.
(5) في مسلم:"فيستحي ربه منها ولكن ...".
(6) (خليل الرحمن) الخلة بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت القلب والخليل الصديق فعيل بمعنى فاعل، وقد يكون بمعنى مفعول، النهاية 2/ 72.
(7) في مسلم: خطيئته.
(8) في البخاري ومسلم:"ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ..."وقد جاء هذا اللفظ في الروايات التالية.
(9) في التفسير، باب قول الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا} فتح الباري 8/ 160 ح 4476 من طريق مسلم بن إبراهيم. وفي الرقاق، باب صفة الجنة والنار، فتح الباري 11/ 418 ح 6565 من طريق مسدد ثنا أبو عوانة عن قتادة به. م/ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها 1/ 180 ح 322 من طريق أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري ومحمد بن عبيد العنبري قالا ثنا أبو عوانة عن قتادة به.
(10) قوله: عن مسلم، في موضعين، يعني أن البخاري أخرجه عن شيخه مسلم بن إبراهيم في موضعين، أحدهما في التفسير كما ترى، والموضع الآخر في التوحيد، باب ما جاء في قوله عز وجل: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} فتح الباري 13/ 477 ح 7516.