فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 389

93 -ذكر وجوب الإيمان بما أتى به المصطفى عليه السلام عن الله عز وجل من الكتاب والحكمة

1 - (678) 85/ب أخبرنا الحسن بن يوسف أبو علي الطرائفي بمصر، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"كيف ينزل عليك الوحي. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت [1] ما قال, وهو أشده علي، وأحيانا يأتي الملك فيتمثل لي رجلا فيكلمني فأعي [2] ما يقول [3] . اهـ."

2 - (679) أنبا محمد بن عبد الله بن معروف، وعلي بن الحسن، قالا: ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عبد الله بن مسلمة، ح/ وأنبا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:"أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي عنه"، قالت عائشة:"ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقا" [4] . اهـ.

3 - (680) أنبا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا عبد الله ابن الزبير الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:"سأل الحارث بن هشام رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : كيف يأتيك الوحي؟ قال يأتيني أحيانا في مثل صلصلة الجرس، فيفصم عني وقد وعيت عنه، وهو أشد ما يأتيني، ويأتيني أحيانا في مثل صورة الفتى فينبذه إلي فأعيه، وهو أهونه" [5] . اهـ.

رواه أيوب وابن مسهر وأبو أسامة، وابن بشر. اهـ.

4 - (681) أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبا عبد الله ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه (وسلم) أخبرته قالت:"كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه (وسلم) من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح [6] ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء فيبيت فيه الليالي أولات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو بحراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ فقال:"ما أنا بقارئ"، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتى بلغ {عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [7] فرجع بها رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يرجف حتى دخل على خديجة فقال: زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع. ثم قال لخديجة: أي خديجة (مالي) [8] قال فأخبرها الخبر، قالت: فقال: لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة: كلا والله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وكان [9] عم خديجة أخو أبيها، وكان امرءا قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، وكان يكتب الإنجيل بالعربية، ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: أي (ابن) عم اسمع من ابن أخيك، قال ورقة بن نوفل: ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه (وسلم) خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل على موسى عليه السلام، يا ليتني فيها

(1) في البخاري: وقد وعيت عنه.

(2) في البخاري: فأعي عنه.

(3) الحديث صحيح، أخرجه: خ/ في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، فتح الباري 6/ 304 ح 3215 من طريق فروة ثنا علي بن مسهر عن هشام به.

(4) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، والحديث صحيح، أخرجه: خ/ في بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي، فتح الباري 1/ 18 ح 2 من طريق عبد الله بن يوسف به.

(5) فيه متابعة سفيان بن عيينة لأنس بن عياض ومالك عن هشام.

(6) قوله: (فلق الصبح) هو بالتحريك ضوءه وإنارته والفلق: الصبح نفسه. النهاية 3/ 471.

قوله: (بغار حراء) الغار: هو الكهف، وجمعه (غيران) انقلبت الواو ياء لكسرة الغين، النهاية 3/ 395.

قوله: (فجئه) يقال: فجئه الأمر فجأةً وفجاءة بالضم والمد وفاجأه مفاجأة، إذا جاءه بغتة، النهاية 3/ 412.

قوله: (فغطني) الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغا. النهاية 3/ 372.

(7) العلق: الآية 1 - 5.

(يرجف) أصل الرجف الحركة والاضطراب. النهاية 2/ 203.

(زملوني) أي لفوني وغطوني، يقال: تزمل بثوبه إذا التف به. النهاية 2/ 313.

(الروع) الفزع.

(8) قوله (مالي) في رواية البخاري.

(9) في البخاري ومسلم: وكان ابن عم خديجة أخو أبيها، قال ابن حجر في الفتح 12/ 359:"قوله: (وهو ابن عم خديجة أخو أبيها) كذا وقع هنا وأخو صفة للعم فكان حقه أن يذكر مجرورا، وكذا وقع في رواية ابن عساكر (أخي أبيها) وتوجيه رواية الرفع أنه خبر مبتدأ محذوف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت