فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 389

أناس [1] ما كانوا يعبدون، فيتمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصوير تصويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك، الله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم قالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: وهل تتمارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: إنكم لا تتمارون في رؤيته تلك الساعة، ثم يتوارى ثم يطلع عز وجل فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني فيقوم المسلمون، ويوضع الصراط، فهم على مثل جياد الخيل [2] والركاب، وقولهم عليه: سلم سلم، فيبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج، ثم يقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ ثم يطرح فيها فوج آخر، ثم يقال: هل امتلأت؟ وتقول هل من مزيد؟ ثم يطرح فيها فوج آخر، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن جل وعز قدمه فيها، فانزوى بعضها إلى بعض ثم قال: قط قالت: قط. فإذا صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار أتي بالموت ملببًا، فيوقف على السور بين أهل الجنة وأهل النار، ثم يقال: يا أهل الجنة فيطلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار فيطلعون فرحين مستبشرين بالشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه هذا الموت الذي وكل بنا، فيذبح ذبحا على السور، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ويا أهل النار خلود فلا موت" [3] . اهـ."

رواه قتيبة وغيره عن الدراوردي ورواه الهيثم بن خارجة عن حفص ابن ميسرة عن العلاء [4] بطوله. اهـ.

(1) في الترمذي: كل إنسان.

(2) في الترمذي: (فيمرون عليه مثل جياد الخيل ... ) .

(3) إسناده حسن، وأخرجه: ت / في أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار 7/ 274 ح 2682 من طريق قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه به، وقال: حسن صحيح.

وقد أخرج البخاري شاهدًا لآخر الحديث وهو قوله: يؤتى بالموت في التفسير (باب وأنذرهم يوم الحسرة) فتح الباري 8/ 428 ح 2730 من حديث أبي سعيد الخدري.

ولقوله:"وتقول هل من مزيد ..". في التوحيد، باب قول الله: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فتح الباري 13/ 369 ح 7384 من حديث أنس.

وم/ لقوله: فيؤتى بالموت .. في الجنة وصفة نعيمها 4/ 2189 ح 43 من حديث عبد الله بن عمر، ولقوله: {وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} 4/ 2187 ح 37 من حديث أنس وح 40 من حديث أبي سعيد الخدري.

(4) وصله عبد الله بن أحمد في السنة ص 43 من طريق هيثم بن خارجة أخبرنا حفص بن ميسرة وقتيبة قالا أخبرنا عبد العزيز عن العلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت