أخرجه مسلم [1] من حديث الوليد، ورواه عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن عمير بن هانيء فخالفه في اللفظ. اهـ.
2 - (45) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم [2] ، ثنا بشر بن بكر [3] ، ثنا ابن جابر [4] ، ح/ وأنبا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن نعيم [5] ، وأحمد بن سهل، قالا: ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، حدثني عمير بن هانيء، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شاء". اهـ.
رواه صدقة بن خالد. اهـ. ورواه عبد الرحمن الصنابحي عن عبادة. اهـ. أخرجه البخاري [6] ومسلم [7] من حديث الوليد.
3 - (46) أخبرنا عبد الرحمن بن حبيش الفرغاني، ثنا زكريا بن يحيى بن إياس السجزي، ح/ وأنبأ محمد بن إبراهيم بن الفضل وغيره، قال: ثنا أحمد بن سلمة، ح/ وأنبا محمد بن أحمد بن محبوب، ثنا محمد بن عيسى بن سورة، قالوا: أنبا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان [8] ، عن محمد بن يحيى بن حبان [9] ، عن عبد الله بن محيريز [10] ، عن الصنابحي [11] ، عن عبادة بن الصامت أنه قال [12] : دخلت عليه [13] وهو في الموت. فبكيت. فقال: مهلًا، لم تبكي؟ فوالله لئن استشهدت لأشهد لك، ولئن شفعت لأشفعنّ لك، ولئن استطعت لأنفعنّك، ثم قال: والله ما من حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه (وسلم) لكم فيه خير إلا حدّثتكموه، إلاّ حديثًا واحدًا؛ وسأحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي، سمعت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يقول:"من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، حرم الله عليه النار". اهـ.
هذا إسناد صحيح أخرجه مسلم [14] عن قتيبة ولم يخرج البخاري هذا الحديث من هذه الطرق. اهـ.
(1) في الإيمان 1/ 57 ح 46 من طريق داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم.
(2) محمد بن عبد الله بن الحكم الإمام الحافظ فقيه عصره أبو عبد الله المصري، ثقة مات سنة ثمان وستين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 546، تهذيب 9/ 260، الديباج المذهب 2/ 163، طبقات الشافعية 2/ 67.
(3) بشر بن بكر التنيسي أبو عبد الله البجلي دمشقي الأصل، قال الدارقطني:"ثقة"، مات سنة خمس ومائتين. تهذيب 1/ 443، وفي التقريب 1/ 98 ثقة يغرب.
(4) ابن جابر - هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الإمام الفقيه الحافظ أبو عتبة الأزدي الدمشقي الداراني، وثقه ابن معين. تذكرة الحفاظ 1/ 183، تهذيب 6/ 297، طبقات الحفاظ ص 79.
(5) محمد بن نعيم بن عبد الله النيسابوري، أبو بكر المدني، وذلك أن مسجده ومنزله في المدينة الداخلة فنسب إليها، من أعيان المحدثين الثقات الأثبات. تاريخ نيسابور ص 58 للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد، تلخيص أحمد بن محمد المعروف بالخليفة النيسابوري، الناشر كتابخانة ابن سينا، طهران.
(6) في الأنبياء، باب قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ... } فتح الباري 6/ 474 ح 3435 من طريق صدقة بن الفضل ثنا الوليد عن الأوزاعي به، قال الوليد: وحدثني ابن جابر عن عمير عن جنادة وزاد:"من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء"قال ابن حجر: قوله:"قال الوليد": هو ابن مسلم وهو موصول بالإسناد المذكور"."
(7) في الإيمان 1/ 57 ح 46 من طريق داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم به، وأبو عوانة في مسنده 1/ 6.
(8) محمد بن عجلان المدني القرشي أبو عبد الله أحد العلماء العاملين، صدوق، اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. تهذيب 9/ 341، تقريب 2/ 190.
(9) محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني أبو عبد الله المدني الفقيه، ثقة، مات سنة إحدى وعشرين ومائة. تهذيب 9/ 507.
(10) عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب بن لوذان الجمحي أبو محيريز المكي، ثقة، مات سنة تسع وتسعين. تهذيب 6/ 22.
(11) هو عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل بن عسال المرادي أبو عبد الله الصنابحي، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد مات قبله بخمس ليال أو ست ثم نزل الشام، ثقة، مات ما بين السبعين إلى الثمانين. تهذيب 6/ 229.
(12) القائل: هو الصنابحي.
(13) الضمير يعود إلى عبادة وتقدير الكلام (عن الصنابحي أنه حدث عن عبادة بحديث قال فيه: دخلت عليه) اهـ النووي شرح مسلم 1/ 228.
(14) في الإيمان 1/ 57 ح 47 من طريق قتيبة بن سعيد به.
ت/ في أبواب الإيمان، باب فيمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله 7/ 391 ح 2775 من طريق قتيبة به.
التعليق: من عقائد المسلمين الإيمان بجميع الرسل إجمالًا فيما أتى مجملًا وتفصيلًا فيما أتى مفصلا، كما أن من عقيدتهم الإيمان بما أنزل الله على أنبيائه من كتب كإيمانهم بنبيهم وكتابهم. قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير} [البقرة آية 285] وتفصيل إيمانهم بعيسى عليه السلام نبيًا وعبدًا رسولًا على ما جاء وصفه في القرآن الكريم، فقد وصفه بالنبوة والعبودية لله تعالى، قال تعالى حكاية عنه: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم آية 30، 31] فقد جاء وصفه هنا أنه عبد الله اختاره فجعله نبيًّا وآتاه الكتاب وأرسله إلى بني إسرائيل ثم كلفه بالصلاة والزكاة مدة حياته.
وقد قال تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ... } [آل عمران آية 79] .
وهكذا كان عيسى عليه السلام فلم يطلب ممن أرسل إليهم أن يكونوا عبادا له من دون الله تعالى وإنما أبلغهم ما أمره الله به وهو أن يعبدوا الله وحده.
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ. مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [المائدة الآية 116، 117] .
هكذا قال لهم عيسى عليه السلام اعبدوا الله ربي وربكم، فهو مخلوق مربوب له رب يعبده، وإنما كانت خصائصه التي منحه الله إياها خلقه من أم بلا أب، وأخبر تعالى أن خلقه لعيسى مثل خلقه لآدم فقد خلقه من تراب فلا أب ولا أم، قال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] ثم جعل له معجزات يختص بها، كإحياء الموتى، ونفخه في الطين المصور بصورة الطير فتدب فيه الحياة فيكون طيرًا بإذن الله إلى غير ذلك من الآيات التي أعطاه الله إياها، هكذا جاء وصف عيسى عليه السلام في القرآن الكريم، وآمن به المسلمون.
ولكن النصارى ضلوا فيه فجعلوه إلهًا بل جعلوه هو الله، وابنًا لله وثالث ثلاثة، وقد بيّن القرآن الكريم ضلالهم وكفرهم بالله تعالى، يقول تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [المائدة: الآية 17] وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة:72] وقال: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاّ رَسُولٌ} .
فكما بين كفرهم في جعلهم المسيح هو الله، فقد حصر وصفه في الرسالة، والرسالة لا تكون إلا من مُرسِل، وذلك المُرسِل هو الله تعالى، الذي قال المسيح لبني إسرائيل عنه {اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} .
وكما بين بطلان وفساد قولهم أن المسيح هو الله، بين فساد عقيدة التثليث وهو قولهم بالأقانيم الثلاثة، يقول الدكتور بوست في تاريخ الكتاب المقدس: (طبيعة الله عبارة عن ثلاثة أقانيم متساوية، الله الأب، والله الابن، والله الروح القدس، فإلى الأب ينتمي الخلق بواسطة الابن، وإلى الابن الفداء، وإلى الروح القدس التطهير) النصرانية لأبي زهرة ص 103
ويقول تعالى مبينًا زيف هذا الافتراء: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا. لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} [النساء الآية 171، 172] فبين تعالى أن القول الحق في عيسى أنه رسول الله، وأنه كلمته، أي خلقه بكلمته وهي قوله: (كن) وأنه روح منه أحياه فجعله روحًا، أي كائنا منه كما قال تعالى: {وَسَخّرَ لَكُم ما في الأرضِ جميعًا منهُ} [الجاثية آية 13] فالمعنى أنه كائن منه، كما أن معنى ا لآية أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه، فهو مكون كل ذلك وموجده بقدرته وحكمته.
وبين أن عيسى لن يستكبر عن عبودية ربه وخالقه كما لم يستنكف الملائكة المقربون من ذلك، وقد وصف محمدًا خاتم الرسل وأكرمهم بالعبودية في أشرف المقامات، فقال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} [الإسراء آية 1] وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان آية 1] .
وكما بين القرآن الكريم عقيدة المسلمين في الأنبياء جميعًا عليهم السلام وفي عيسى عليه السلام، فقد بينت السنة المطهرة ذلك، وقررت أن من عقيدة المسلمين الإيمان بعيسى الذي وصفه القرآن بالرسالة وبالعبودية لله وأنه كلمة الله إذ خلقه بقوله: (كن) وأنه روح منه أحياه فجعله روحًا وآتاه من المعجزات شيئًا عظيمًا.
أما عيسى النصارى الذي جعلوه ربًا وإلهًا وثالث ثلاثة، ثم مقتولًا ومصلوبًا آخر الأمر، فلم يؤمن المسلمون بعيسى موصوفًا بهذه الصفات إذ لا يوجد عيسى نبيًا لله ورسولًا يتصف بهذه الصفات الباطلة وإنما هذا من ضلال النصارى في عيسى ابن مريم وأمه.
وقد نقل ابن حجر في شرح هذا الحديث فتح الباري 6/ 475 عن القرطبي قوله:"مقصود هذا الحديث التنبيه على ما وقع للنصارى من الضلال في عيسى وأمه، ويستفاد منه ما يلقنه النصراني إذا أسلم، وقال غيره (في ذكر عيسى تعريض بالنصارى وإيذان بأن إيمانهم مع قولهم بالتثليث شرك محض وكذا قوله(عبد) ، وفي ذكر (رسوله) تعريض باليهود في إنكار رسالته وقذفه بما هو منزه عنه وكذا أمه".اهـ.
فليعرف دعاة التقريب بين المسيحية والإسلام ذلك، إذ لا تقارب ولا صلة بين التوحيد والشرك، ولا بين رسالة خاتمة لجميع الرسالات ارتضاها الله تعالى لجميع عباده، ورسالة منسوخة، ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه.
وقد جاء في الحديث قوله:"أن من شهد لله بالوحدانية ولنبيّه بالرسالة، وأن عيسى عبد الله ورسوله أدخله الله الجنة على ما كان من عمل"وذكر في الحديث الآخر أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار.
وقد سبق أن هذه الأحاديث وما جاء في معناها محمول على من كان سليمًا من المعاصي، أو مات تائبًا وكان آخر كلامه لا إله إلا الله، وإن كانت له معاصي فهو تحت المشيئة، ومآله إلى الجنة إن شاء الله كما بينت ذلك النصوص الأخرى. والله أعلم.