لأنَّهم لما فتحوا عينه؛ لأجل أنَّها حرف حلق أشبه ما تفتح5 عينه؛ لأجل كسرها في الماضي كـ"شَقِىَ"يَشْقَى"6. فَفُعل به من القلب ما فعل بشبيهه7."
وهذا الذي فُعِل بيَشْأى حملًا على يَشْقَى شبيه بقولهم في تَأبى: تِئْبىَ حملًا على تِبْقَى وغيره مما فتح عين مضارعه؛ لكسرها في المضي إذ حرف المضارعة لا يكسر من الثلاثي إلاَّ لذلك8.
وقد يقال في"يشأى"إنَّه محمول على"أشأى"المسند إلى المتكلم، و"أشأى"المسند إلى المتكلم محمول على ذي همزة التعدية لتوافقهما وزنًا ولفظًا، ويمكن أن يقال: إنَّ قولهم:"يشأيان"ليس على لغة مَنْ قال:"شأوت"بل على لغة مَنْ قال:"شأيت"حكاهما ابن السكيت9.ثُمَّ استغنى بذلك عن أن يقال:"يشأوان".
5 في أ:"ما لا تفتح"وهو خطأ.
6 كلمة"يَشْقَى"ساقطة من ب.
7 في ب:"بشبهه". وينظر المنصف 2/167-168
8 ينظر: الكتاب 4/110، والمنصف 2/168-169، وينظر الكلام على"تِئْبَى"ص 37.
9 تقدَّمت ترجمته في ص 74. وينظر: إصلاح المنطق ص 345، وتهذيب إصلاح المنطق ص 349، والمنصف 3/76، واللسان (شأى) 19/144.