فصل [من مواضع قلب الواو ياء]
يجب بعد الكسرة قلب الواو ياءً إن تأخرت أو كانت كالمتأخرة نحو:"رَضِي، وشَجِيَة"وأصلهما الواو؛ لأنَّهما من الرضوان والشجو1.
وشذَّ التصحيح في قولهم:"مقاتوة"جمع"مَقْتَوى"- وهو الخادم -2.
وكذلك بعد الفتحة بشرط وقوع الواو رابعة فصاعدًا نحو:"أعْلَيْت واسْتَعْلَيْت والْمُعْلَى والْمُعْتَلى، والمعلاة والْمُسْتَعْلاَة"3.
وإنَّما قلبت الواو المتأخرة / 10-ب لفظًا أو تقديرًا؛ لأن أكثر ما يكون ذلك في محمول على مكسور ما قبل آخره، كأُعْلى، فإنَّه محمول على"يُعْلِى"؛ لأنَّه مضارعه، وكـ"يِرضَى"فإنَّه محمول على"رَضِى"فإنَّه ماضيه، وكـ"تزكَّى ويتزكَّى"فإنَّهما محمولان على"زَكِيَ"ويُزَكّى، وكـ"معلَّى"فإنَّه محمول على"مُعَلّ"، وكـ"الأزكى"فإنَّه محمول على"زاكٍ"، ثُمَّ حمل على المشتق ما ليس مشتقًا.
وقالوا في"يَشْأى"- فعل مضارع"شَأَوْتُ"-4: هما يَشْأَيَان؛
1 ينظر: المنصف 2/165، وشرح الكافية الشافية 4/2111،2112،12117
2 قال ابن عقيل في المساعد 4/128:"فمقاتوة: جمع مَقْتَوٍ اسم فاعل من اقتوى، أي: خدم وساس، قال عمرو بن كلثوم: متى كُنَّا لأمك مقتوينا."
فقياسه: مقاتية". وينظر: الصحاح القتا."
3 ينظر المساعد 4/128، وشفاء العليل 3/1090
4 شأوت، وشأيت القوم: سبفتهم، وشأوت البئر: أخرجت ترابه. والشأو: السبق. تهذيب اللغة شأى 11/446، واللسان شأى وتهذيب إصلاح المنطق ص 349، 721، والعين 6/297.