فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 226

المبحث الثالث: السمات البارزة في الكتاب

تتجلى في الكتاب سمات بارزة رفعت من قدره وأعلت من شأنه ويمكن إيجازها في النقاط التالية:

أولًا: حسن الأسلوب ووضوح العبارة وسلاسة الألفاظ مع جودة التقسيم وحسن التفصيل وتسلسل الأفكار وهذه الصفات صُبِغَ بها الكتاب من مستهله إلى مختتمه.

ثانيًا: اشتماله على كثير من آراء علماء التصريف واختلافاتهم، ولم يكتف المصنف بسرد تلك الآراء وتسليمها دون تمحيص بل وقف منها موقف العالم المدقق والخبير المحقق، فقام باستعراضها ومناقشتها المناقشة العلمية مستنيرًا في ذلك بما حباه الله به من سعة في العلم وتوقد في الذهن فأيد ما رآه راجحًا بالدليل الساطع، والحجة القوية، وفند ما ضعف دليله أو غابت حجته، غير مكترث بصاحب الرأي وإن علت مكانته فهو لا يقدس الأشخاص وإنّما يَنْشُد الحق أنى وجده أخذ به وناصر القائل به أيًا كان1 وإليكم أمثلة على ذلك، قال ـ رحمه الله ـ:

"وفُعْلَل كبُرْقَع وجُرْشَع، ولم يروه سيبويه لكن رواه الأخفش من أئمة البصرة والفراء من أئمة الكوفة وزيادة الثقة مقبولة، وزعم الفراء أن الفتح في جُرشَع أكثر من الضم."

ومما يؤيد رواية هذين الإمامين قول العرب: مالي من ذاك عُنْدَدُ أي بُدُّ،

1 للتعرف على آراء ابن مالك ومذهبه النحوي وموقفه من العلماء ينظر ابن مالك وأثره في النحور العربي للدكتور/عبد المنعم هريدي، وابن مالك وأثره في اللغة ليحي محمد يحيى، ومقدمة محقق التسهيل ص43 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت