لذلك.
وأيضًا فإنَّ آخر كل واحد منهما زيادة توجب مباينة أمثلة الفعل فصححا تنبيهًا على أصالة الفعل في الإعلال، وأنَّ الاسم إذا باينه استوجب1 التصحيح.
وإنَّما كان الفعل أصلًا في الإعلال؛ لأنَّه فرع2 والإعلال حكم فرعي فهو أحق به؛ ولأنَّ الفعل مستثقل والإعلال تخفيف فاستدعاؤه له أشد.
وأيضًا فإنَّ جَوَلاَنًا ونحوه لو أُعِلَّ لالتبس بفَاعَال كَسَابَاط3 وخَاتَام4، فصُحِّحَ فِرارًا من اللبس.
وقد شذَّ إعلال"فَعَلاَن"علمًا كَـ"مَاهَان"5 وإن باين الفعل كشذوذ التصحيح فيما وازن الفعل كـ"مدين"ومباينة فَعَلُول ونحوه أشد من مباينة"فَعَلاَن"و"فَعَلَى"فتصحيح عينه - أيضًا - متعين نحو"قَوَلُول"6، وهو مثال:"قَرَبُوس"7 من القول.
1 في ب:"استحق".
2 عند البصريين الذين يرون أنَّ المصدر هو أصل المشتقات. والفعل مأخوذ منه.
3 الساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق. الصحاح (سبط) .
4 الخاتَم والخاتم بكسر التاء، والخيتام، والخاتام بمعنى. الصحاح (ختم)
5 ماهان اسم رجل وأصله"مَوَهَان"تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا وما ذكره المصنّف من شذوذ إعلال"ماهان"وما شابهه هو رأي الجمهور، وقد خالفهم في ذلك المبرد وقال: إنَّ إعلال ما كان على"فَعَلان"هو القياس وتصحيحها شاذ. ينظر في ذلك: شرح الشافية للرضي 3/107، والارتشاف 1/298، والمساعد 4/165، وشرح تصريف ابن مالك لابن إيَّاز ص 172- 173.
6 في المساعد 4/166-167: (كما لو بُنِيَّ من القول مثل: قَرَبوس قال فنقول:"قَوَوُول"بالتصحيح؛ لأنَّ مباينته الفعل أشد من مباينته فَعَلاَن وفَعَلَى فتصحيح عينه متعين) .
7 القربوس: مقدمة السرج. ينظر إصلاح المنطق ص 173، واللسان (قربس) .