فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 226

فلو كان الاسم منقولًا من فعل نحو:"يَزِِيد"لم يغير عن ما كان عليه من الإعلال إذا كان فعلًا1.

ومن موانع الإعلال مناسبة ما فيه سببه لما وجب تصحيحه كما فعل في التعجب نحو: ما أجوده فإنَّه صحح حملًا على أفعل، وكالاسم المزيد أوله ميم مكسورةٌ كـ"مِخْيَطٍ، ومِجْوَلٍ"2 فإنَّ فيه ما في مقام من موافقة الفعل من وجه ومخالفته من وجه، فكان هذا يقتضي إعلاله، لكنه أشبه لفظًا ومعنىً المخالف في الوزن والزيادة المستحق للتصحيح وهو مِفْعَال كَمِغْوَارٍ3 ومِهْيَافٍ4 فحمل عليه في التصحيح5.

أمَّا شبهه به في اللفظ فظاهر لأنَّهما لا يختلفان إلاَّ بإشباع فتحة العين.

وأمَّا شبهه به في المعنى فلأن كلا منهما يكون آلةً كمِحْمَلٍ وَمِكْيَالٍ، وصفةً مقصودًا بها المبالغة كمِهْمرٍ6 ومِحْضَارٍ، فَسُوِّيَ بينهما في

1 ينظر المساعد 4/172.

2 في الصحاح (جول) 4/1663:"والمِجْوَل ثوبٌ صغيرٌ تجول فيه الجارية. ومنه قول امرئ القيس:"

... ... ... ... ... ... إذا ما اسبكرت بين درعٍ ومِجْوَلِ

وربَّما سَمُّوا الترس مِجْوَلًا"."

وعلَّل ابن إيَّاز عدم إعلال مخيط وما شاكله بقوله:"إنَّما صح ذلك؛ لأنَّه محذوف من مخياط ... ولو أعل هذا لالتقى ألفان فلم يكن بد من حذف أحدهما فيقال:"مخاط"... وحينئذٍ لا يعلم أهما"مِفْعَال"أو"مِفْعَل"". شرح تصريف ابن مالك ص 188

3 المغوار: كثير الإغارة.

4 المهياف: السريع العطش. الصحاح (هيف) 4/1444

5 قال في الكافية الشافية (شرحها) 4/2141:

ومِفْعَلٌ أُلْحِقَ ب"المِفْعَالِ"

في الحُكْمِ كـ"المِقْوَلِ"و"المِقْوَالِ"

6 المهمر: المهذار الذي ينهمر بالكلام. ينظر الصحاح (همر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت