فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 226

اسْتُعْمِل"مُرْ"على الأصل دون أخويه1؛ لأنَّه أقل استعمالًا منهما، قال الله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصَّلاَةِ} 2.

ومن هذا القبيل حذف همزة"أفْعَل التفضيل"في قولهم: هو خيرٌ من هذا وشرٌّ من ذاك. والأصل: أخْيَر، وأشرُّ. وربما استعملا كذلك3.

وقال أيضًا بعض العرب في التعجب: ما خَيْرَ هذا4.

وقد شبه بعض العرب بخُذ وبابه الأمر من"أتى"فقال:

تِ لي آل زيد وانْدُهْم لي جَمَاعَةً ... وَسَلْ آلَ زَيْدٍ أيُّ شَيْءٍ يَضِيْرُهَا5

1 قال سيبويه في الكتاب 1/266: " ولا يحملهم إذا كانوا يثبتون فيقولون في"مُرْ"أومر أن يقولوا في " خُذْ"أوخذ. وفي"كُلْ": أوكل. فقف على هذه الأشياء حيث وقفوا ثُمَّ فَسِّرْ". وانظر المراجع السابقة.

2 من الآية 132 من سورة طه.

3 جاء في التصريح 2/100-101:"وأمَّا خيرٌ وشرٌّ في التفضيل فأصلهما أخير وأشرر، فحذفت الهمزة بدليل ثبوتها في قراءة أبي قلابة {مَن الْكَذَّاب الأََشَرُّ} بفتح الشين وتشديد الراء، وقول الشاعر: بلال خيرُ الناس وابنُ الأخْيَرِ"

واختلف في سبب حذف الهمزة منهما فقيل: لكثرة الاستعمال، وقال الأخفش؛ لأنَّهما لَمَّا لم يشتقا من فعلٍ خُولِف لفظهما، فعلى هذا فيهما شذوذان حذف الهمزة وكونهما لا فعل لهما". وينظر شرح الكافية الشافية 2/1127، وشرح التسهيل لابن مالك 3/53، والمساعد 2/167، وشفاء العليل 2/109، والارتشاف 5/2320، والهمع 2/166، والأشموني 3/43، والدرر 2/224."

4 لم أعثر عليه في مراجعي.

5 هذا بيت من الطويل ولم أقف له على نسبة في المراجع التي بين يدي. وورد غير منسوب في سر الصناعة ص 823، وشرح التصريف للثمانيني ص 372، والأمالي الشجرية 2/200، والضرائر لابن عصفور ص 100. وشرح الملوكي لابن يعيش ص 364، والمساعد 4/191، وشفاء العليل 3/1106، والارتشاف 1/244، والبحر المحيط 1/101، والهمع 2/218، واللسان (أتى) .

والشاهد في البيت هو استعمال"ت"فعل أمر من"أتى"وهو ضرورة. قال ابن =الشجري: (قوله:"فاندهم"أي فأتهم في ناديهم. وقوله:"لي"أي لأجلي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت