والألف أخفها فهي أحق بالزيادة / (4-ب) من أختيها، لكن منع من زيادتها أولًا تعذر الابتداء بها؛ لملازمتها السكون، فزادوا الهمزة أولًا كالعوض منها؛ لاتحاد مخرجهما1.
ومنع من زيادة الواو أولًا2 استثقالها وتعرضها للإبدال الجائز إن لم يلها واو أخرى3، والإبدال اللازم إن وليها واو أخرى4 كما فعل بالأصلية في نحو: أُقِّتَت5، وأواق6، والأصل"وُقِّتَت"و"وَواق"
1 -مخرج الألف من الجوف والهمزة من الحلق، فهما متجاورا المخرج وليسا متحديه. ينظر: شرح الملوكي ص 103. ومن أوجه شبه الهمزة بالألف أنَّها على صورتها وأنَّه يدخلها التغيير بالبدل والحذف. ينظر: شرح المفصل لابن يعيش 9/141.
2-منع زيادة الواو أولا هو ما عليه الجمهور. وقيل: إنَّ زيادتها أولًا واردة كما في (ورنتل) للداهية والأمر العظيم. والجمهور يرون أنَّ الواو أصلية، ووزن الكلمة عندهم (فَعنَلل) .
ينظر شرح المفصل لابن يعيش 9/150، وشرح الأشموني 4/256، والمغني في تصريف الأفعال ص 70، والقاموس (ورل) .
3-لا تقع الألف في أول الكلمة إلاَّ متحركة؛ لأنَّ العرب لا تبدأ بساكن، وحركتها قد تكون كسرة كما في وسادة، ويجوز قلبها همزة فيقال: إسادة، وقد تكون ضمة كما في (وُقِّتَت) ويجوز فيها (أُقِّتَت) و (وُجوه) ويجوز فيه (أُجوه) . وقد تكون مفتوحة كما في (وَحدة، ووَناة) ، ورد فيهما (أحدة، وأناة) . ينظر: ابن يعيش 9/150، والصحاح (وقت) ، والمنصف 1/211.
4 -قال المصنف في الكافية الشافية:
وأول الواوين إن تقدما ... يبدل همزًا حيث ثانٍ سلما
من كونه في الأصل همزا أو ألف ... فاعل نحو: وُورِي الذْ كشف
شرح الكافية الشافية 4/2088، وينظر: المنصف 1/217 وما بعدها، وشرح تصريف ابن مالك لابن إياز ص 78.
5 -وردت هذه الكلمة في الآية 11 من سورة المرسلات وهي قوله تعالى: {وإذا الرُّسُل أُقِّتَت} . وينظر: المنصف 1/218.
6 -الواو ساقطة من (ب) .