فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 226

وهو تركيب أهملت العرب جميع وجوهه، وكذلك إن سقط حرف اللين في بعض التصاريف فهو زائد، والهمزة أو الميم أصل كواو"أَولق"- وهو الجنون - فإنَّها زائدة لسقوطها في قولهم: أُلِق الرجل أَلَقا فهو مألوق أي جُنَّ، هذا هو الأشهر 1.

وبعض العرب يقول: وُلق وَلقًا فهو مولوق، بمعنى جُنَّ أيضًا. حكاه ابن القطاع 2.

فعلى هذا يكون وزن"أولق"أَفْعَل3. وعلى الأول يكون وزنه فوعلا4.

1 ينظر الكتاب 3/195، 4/308، 324، وشرح أبنية سيبويه لابن الدهان ص 42.

2 هو علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي أبو القاسم بن القطاع، كان إمامًا في اللغة، من مؤلَّفاته كتاب الأفعال الذي اشتهر به، توفي رحمه الله سنة 515 هـ. تنظر ترجمته في: إشارة التعيين ص 213، وإنباه الرواة 2/236، والأعلام 5/76، ووفيات الأعيان 1/427.

3 ينظر ما نسب له في كتاب الأفعال: 1/46، فقد قال فيه: (أَلَقَ أَلَقا مثل: وَلَقَ أي كذب، وأُلِقَ ألَقًا جُنَّ) . وقال في 3/310: (ولقت الدواب ولقا أسرعت، والكلام دبره، وأيضًا كذب فيه، وبالرمح طعن طعنًا خفيفًا وعينه لطمها وبالسيف ضربه) . ومِمَّن أجاز كون الهمزة زائدة أبو علي الفارسي، كما في التكملة ص546، وهو مروي عن الكسائي كما في الخصائص 3/291،والمنصف 1/116.

ونسب ابن جني في الخصائص 1/9 إلى أبي إسحاق القول بجواز كونه: (أفعل) من وَلَقَ يَلِق. وهذا مخالف لكلامه فيما ينصرف وما لا ينصرف ص 14-15 فقد حكم فيه بأنَّ وزنه لا يخرج عن (فوعل) حتى وإن كان من (وَلَق) الذي الواو فيه أصلية، فهو يقول: (فكذلك يجب أن يكون"فَوْعَل"والواو فيه أصل، فيصير الأصل فيه"وَوْلَقا"فتبدل من الواو الأولى الهمزة) .

4 هذا هو اختيار سيوبه وجمهور المحققين. ينظر: الكتاب 4/308، والمنصف 1/113،116، والتكملة ص 146، والممتع 1/42، 55، 233، 291، وشرح الشافية 2/343، والمخصص 3/54، 7/109، وابن يعيش 9/145، وسفر السعادة 1/94-95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت