فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 542

وأُبدلت من الصاد على غير اللزوم، في: قَصَّيتُ أَظفاري1: بمعنى: قَصَّصت. فأبدلوا من الصاد الأخيرة ياء هروبًا من اجتماع الأمثال. حكى ذلك اللِّحيانيُّ.

وأُبدلت من الضاد، في قول العجَّاج2:

تَقَضِّيَ البازِي, إِذا البازِي كَسَرْ

إنَّما هو"تَفَعُّل"من الانقضاض. وأصله"تقَضُّض"، فأُبدلت الضاد الأخيرة ياء. وقالوا أيضًا: تَفضَّيتُ، من الفِضَّة. وهو مثل: تَقضَّيت.

وأُبدلت من الميم في: يأتَمي3, على غير اللزوم4 في الشعر. قال5:

تَزُورُ امرَأً أمَّا الإله فيَتَّقِي ... وأمَّا, بِفِعلِ الصَّالِحِينَ, فيأتَمِي

أصله"يأتَمُّ"فأُبدل من الميم الثانية ياء هروبًا من التضعيف.

وأُبدلت أيضًا ف6: تُكُمُّوا؛ لأنه"تُفُعِّلُوا"من: كممْتُ الشيءَ إذا سترتَه. فأصله"تُكُمِّمُوا"، فأبدلوا من الميم الأخيرة ياءً فقالوا"تُكُمِّيُوا"، فاستُثقلت الضَّمَّة في الياء فحُذِفَت، فبقيت الياء ساكنةًَ، فحُذِفَت لالتقائها مع واو الضمير الساكنة، فصار: تُكُمُّوا7. قال الراجز8:

بَل لَو شَهِدْتَ النَّاسَ, إِذ تُكُمُّوا ... بقَدَرٍ, حُمَّ لَهُم, وحُمُّوا

وأُبدلت أيضًا من الميم الأولى في: أمَّا،9 فقالوا"أَيْما"هروبًا من التضعيف. وقد رُوِي بيتُ ابن أبي ربيعة10 [36 أ] :

رأتْ رَجُلًَا, أيما إِذا الشَّمسُ عارَضَتْ ... فيَضحَى, وأيما بالعَشِيِّ فيَخصَرُ11

1 شرح الشافية 3: 210. وفي حاشية ف بخط أبي حيان عن ابن السِّيد: يمكن أن يكون معناه: أخذتُ أقاصيها. فلا يكون بدلًا. انظر الارتشاف 1: 153.

2 ديوانه ص17. وكسر: ضم جناحيه للانقضاض.

3 الإبدال 2: 453. م: يأتمّ.

4 م: على غير لزوم.

5 البيت لكثير عزة من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز. ديوانه 2: 122 والإبدال 2: 453 واللسان والتاج"أمم"والاقتضاب ص138.

6 اللسان والتاج"كمم".

7 أغفل ضمَّ الميم لتسلم واو الجماعة.

8 العجاج. ديوانه ص63. وحم: قضي. وحموا أي: قدروا له وقضوا.

9 الإبدال 2: 453 والمغني ص55-56.

10 ديوانه ص86. ويضحى: يظهر للشمس. ويخصر: يبرد.

11 م: فيحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت