أراد"بلهفا"ثمَّ حُذفت الألف.
وحذف الألف على الجملة قليل.
حذف الواو:
حُذفت الواو لامًا في أشياءَ صالحةٍ: فحُذفت في غد. والأصل"غَدْوٌ". قال الراجز، فاستعمله على الأصل1:
لا تَقلُواها, وادلُواها دَلْوا ... إِنَّ مَعَ اليَومِ أَخاهُ, غَدْوا
وقالوا: حَمٌ. وأصله"حَمَوٌ"بدليل قولك: حَمُوك2. فحُذفت الواو، وحُذفت أيضًا من أب وأخ؛ لأنهما من الواو، لقولهم: أَبَوانِ وأخَوانِ. وحُذفت من هَنٍ. وهو من الواو, لقولهم: هَنَواتٌ. وحُذفت من ابن؛ لأنه من البُنُوَّة. وحذفت من اسم3؛ لأنَّه من السموِّ عندنا.
وحُذفت في كُرة، لقولهم: كَرَوتُ بالكُرة. وحُذفت من قُلَة. وهو أيضًا من الواو، لقولهم: قَلَوتُ بالقُلَة. وحُذفت من ثُبَة اسم الجماعة من الناس4 وغيرهم، ومن ظُبَة طرف السيف، وهما من الواو حملًا على الأكثر. بذلك وصَّى أبو الحسن الأخفش. وكذلك بُرَة5 وكِفَة6.
حذف الياء:
حُذفت الياء من يد. وأصله"يَدْيٌ"لقولك: يَدَيتُ إلى فُلان يدًا أي: أَهدَيتُ إِليه معروفًا. ومن ذلك مِائة، أصلها"مِئْيَةٌ"فحُذفت الياء. يدلُّ على ذلك ما حكاه أبو الحسن من قولهم: أَخذتُ مَأيًا، يريدون مائة. وهذه دلالة قاطعة.
وحُذفت من دم. والأصل"دَمَيٌ"لقولهم: دَمَيانِ. قال الشاعر7:
فلَو أنَّا، علَى حَجَرٍ، ذُبِحْنا ... جَرَى الدَّمَيَان, بالخَبَرِ اليَقِينِ
1 المقتضب 2: 328 و3: 153 وأمالي ابن الشجري 2: 35 وتخليص الشواهد ص180 وشرح المفصل 1: 23 و5: 8 وشرح الملوكي ص392 و394 والمنصف 1: 64 و2: 149 وشرح شواهد الشافية ص449-451 وإنباه الرواة 1: 249 و252 وشمس العلوم 1: 19 و24. يخاطب سائقي ناقته فينهاهما عن طردها، ويأمرهما بأن يسوقاها سوقًا رفيقًا. ونسب البيهقي الرجز في المحاسن والمساوئ 2: 123 إلى رؤبة.
2 كذا. ولعل الصواب:"حمَواك"لتظهر الفتحة والواو الأصليَّة.
3 في حاشية ف بخط أبي حيان:"المهاباذيّ": في الاسم لغات: اسم وسِمٌ وسُمٌ وسُمًا وسِمًا. ومن قال سِمٌ فهو عنده من سمى يسمي سميًا. فكسر السين ليدل على أنَّ المحذوف ياء"."
4 سقط"من الناس"من المتن وألحق بالحاشية، وفيها: من الثابتين.
5 البرة: حلقة تجعل في لحم أنف البعير.
6 كذا، ومثله في المبدع. والكفة من الوكف. فالواو المحذوفة هي فاء، وليست لامًا. ولعل الصواب"عِضَة"أو"سَنة".
7 علي بن بدال السلمي، وقيل هو غيره. وقد خرجنا البيت في شرح اختيارات المفضل ص762.