مولده تقريبا سنة ستّ وتسعين وستّ مئة.
وسمع بالقاهرة من أبي النّون (1) الدّبوسيّ، وغيره. وبدمشق من أبي الحسن عليّ ابن البندنيجيّ (2) وغيره. وقرأ الأدب على العلاّمة شهاب الدّين محمود (3) ولازمه. وقرأ الحديث بالقاهرة على الحافظ أبي الفتح ابن سيّد النّاس (4) وبينهما مراسلات ومكاتبات.
وألّف كتبا كثيرة في عدّة فنون لا سيّما في علم الأدب وترجم نفسه بترجمة وكتب في أوّلها:
ترجمت نفسي جهلا ... وذاك منّي عجيب
لكنّ أمرك أضحى ... ومقتضاه الوجوب
وله نظم فائق، ونثر رائق. وكان رأسا في صناعة الإنشاء. وولي كتابة الإنشاء بالقاهرة ودمشق، ثم ولي كتابة السّرّ بحلب مدّة لطيفة، ثم ولي (5) وكالة بيت المال بدمشق.
(1) تحرّف في الأصل إلى: «أبي النور» .
(2) هو شمس الدين أبو الحسن علي بن محمد بن ممدود بن جامع البندنيجيّ البغداديّ الصوفيّ المتوفى سنة 736 هـ (ذيل العبر للذهبي: 189، ومنتخب المختار: 154 - 156) .
(3) هو شهاب الدين محمود بن سلمان بن فهد الحلبي الأديب البارع. تقدم التعريف به.
(4) هو الإمام الحافظ فتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد ابن سيد الناس اليعمريّ الأندلسيّ المصريّ المتوفى سنة 734 هـ (مرآة الجنان: 4/ 291، والبداية والنهاية: 14/ 169) .
(5) تحرّفت في الأصل إلى: «ثم قرأ وكالة. . .» .