تفقّه على الشّيخ عبد الله المنوفيّ (1) ولزمه مدّة. وأخذ العربيّة والأصول عن الشّيخ برهان (2) الدّين الرّشيديّ. وسمع الحديث على أبي الفرج عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الهادي المقدسيّ (3) في آخرين. وقرأ بنفسه على شيخنا الحافظ بهاء الدّين عبد الله بن محمّد بن خليل «سنن» أبي داود، و «جامع» التّرمذيّ، وغير ذلك.
وتميّز، وبرع، وانتصب للشّغل، وتخرّج به جماعة، ودرّس بالمدرسة الشّيخونيّة (4) ، وأفتى، ووضع شرحا على «مختصر» (5) ابن الحاجب [33 أ] في الفقه، وصنّف «مختصرا» (6) في فقه المالكيّة.
وكان منتصبا للإفادة، والشّغل، والإفتاء، مشهورا بالدّين، والخير،
= وتاريخ آداب اللغة العربية: 3/ 241، والأعلام: 2/ 315، وذخائر التراث العربي: 1/ 500.
(1) هو الشيخ عبد الله محمد بن سليمان المغربي الأصل ثم المصري المعروف بالمنوفي المتوفى سنة 749 هـ (الدرر الكامنة: 2/ 419 - 421، وحسن المحاضرة: 1/ 525 - 526) .
(2) هو برهان الدين إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي الأغري المتوفى سنة 749 هـ (الوافي بالوفيات: 6/ 164 - 165، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، الورقة 74 ب) .
(3) «المقدسي» سقطت من الأصل.
(4) نسبة للأمير الكبير سيف الدين شيخو العمري المتوفى سنة 758 هـ وجعل الدرس فيها للمذاهب الأربعة. وأول من تولى تدريس المالكية بها الشيخ خليل، صاحب المختصر-وهو صاحب هذه الترجمة. (حسن المحاضرة: 2/ 266 - 267) .
(5) ذكره حاجي خليفة في: كشف الظنون: 2/ 1855 وقال: وممن شرحه-يعني منتهى السؤل والأمل على الأصول والجدل-خليل بن إسحاق الجندي.
(6) هو المعروف ب «مختصر الشيخ خليل» في فروع المالكية، وعليه شروح عديدة. (كشف الظنون: 2/ 1628 - 1629) .