طلبوا بمرسوم السّلطان منهم: جمال الدّين الرّهاويّ (1) وابن أخته محمّد الفرّاء المحدّث، والشّيخ تقي الدّين (2) ابن الصّائغ، وعلاء الدّين حجّيّ (3) ، والبارينيّ (4) استعدى عليهم القاضي تاج الدّين السّبكيّ فرسم بإحضارهم. ولمّا وصل تاج الدّين إلى الدّيار (5) المصريّة خلع عليه، وأعيدت (6) له الخطابة بدمشق، والشّاميّة البرّانيّة، والأمينيّة، ودار الحديث الأشرفيّة. ثمّ عاد الشّيخ سراج الدّين إلى الشّام فدخلها في مستهلّ صفر من السّنة الآتية.
وفي أواخر هذه (7) السّنة أعيد المسلاّتيّ (8) إلى قضاء دمشق بصرف السّريّ (9) إلى قضاء حماة.
وفيها ولي سيف (10) الدّين بيدمر الخوارزميّ نيابة السّلطنة [43 أ] بدمشق مدّة لطيفة دون شهر، ثمّ عزل منها، وأعيد الذي كان قبله وهو أقتمر
(1) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن إلياس الدمشقي المعروف بابن الرهاوي المتوفى سنة 777 هـ (تاريخ ابن قاضي شهبة، 1/الورقة 231 أ-ب، وشذرات الذهب: 6/ 250) .
(2) هو محمد بن أحمد بن عبد الخالق ابن الصائغ. تقدم التعريف به.
(3) هو علاء الدين حجّي بن موسى الحسباني الشافعي، ستأتي ترجمته في وفيات سنة 781 هـ من هذا الكتاب.
(4) هو عماد الدين إسماعيل بن أحمد بن علي الباريني الحلبي الشافعي المتوفى سنة 798 هـ (الدرر الكامنة: 1/ 389، وشذرات الذهب: 6/ 353) .
(5) في ب: «إلى مصر» .
(6) تحرّف في الأصل إلى: «اعتدت» .
(7) ذكر المقريزي هذا الخبر في حوادث سنة 770 هـ.
(8) هو القاضي جمال الدين محمد بن عبد الرحيم بن علي. تقدم التعريف به.
(9) هو سري الدين إسماعيل بن محمد بن محمد الأندلسي. تقدم التعريف به.
(10) تحرّف في الأصل إلى: «سند الدين» .