فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 551

المغلي قاضي الحنابلة (1) . فقد جمعتهم مصالح متنوعة ومطامع شخصية دفعتهم لذلك، وكان الله تعالى لهم بالمرصاد، فقد ظهرت كرامة وليّ الدين في المتعصبين عليه ونكل بهم (2) .

وقد تكدرت معيشة وليّ الدين بعد عزله لكونه عزل ببعض تلامذته وهو علم الدين صالح البلقيني (3) وتألمت الخواطر الصافية لعزله، فلزم طريقته المثلى في الانجماع على العلم وإفادته وتصنيفه وإسماعه إلى أن مات قبل إكماله سنة من صرفه، مبطونا شهيدا آخر يوم الخميس سابع عشري شعبان سنة ست وعشرين وثمان مئة، وصلي عليه صبيحة يوم الجمعة بالجامع الأزهر، في مشهد حافل شهده خلق من الأمراء والقضاة والعلماء والطلبة ودفن إلى جانب والده بتربة طشتمر من الصحراء ظاهر القاهرة، رحمه الله تعالى.

= المعروف بابن الكويز، المتوفى سنة 826 هـ‍ (الدليل الشافي: 1/ 295، والنجوم الزاهرة: 15/ 111، والضوء اللامع: 3/ 212) .

(1) علاء الدين أبو الحسن علي بن محمود بن أبي بكر السلمي الحموي الحنبلي المعروف بابن المغلي قاضي الحنابلة بالقاهرة توفي سنة 828 - (ذيل رفع الإصر: 189 - 195، والضوء اللامع: 6/ 340) .

(2) انظر: مصادر ترجمة وليّ الدّين وبخاصة الضوء اللامع، وكذلك مصادر تراجمهم المذكورة آنفا، لترى ما صنع الله تعالى بهم جزاء لما اقترفوه.

(3) هو قاضي القضاة علم الدين أبو التقى صالح بن عمر بن رسلان الكناني العسقلاني البلقيني المتوفى سنة 868 هـ‍، ترجمه السخاوي في: «ذيل رفع الإصر: 155 - 184 وعدّه من تلامذة وليّ الدّين العراقي وتخرّج به في الحديث الشريف» ثم ذكر السخاوي في: «الضوء اللامع: 1/ 340» ما نصه: «ولما وقف القاضي علم الدين [البلقيني] على كونه صرف ببعض تلامذته من «طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة» كتب على الهامش: «لا والله ما كنت من تلامذته يوما من الدهر وغلظ اليمين» فرأى ذلك مصنف «الطبقات» فضبب عليه في نسخته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت